A+ A-
دور الفن في مواجهة العنف والتحرش ضد المرأة
2019-03-12

كوكبة من الشباب والشابات، التقت في ورشة عمل، وحاورت الفنان الأردني حسن السبايلة حول دور الفن في مواجهة العنف والتحرش. وقد استُهلت أعمال هذه الورشة التي نظمها مركز القدس للدراسات السياسية يوم الثلاثاء الموافق 12 آذار 2019، بعرض الفيلم المصري واسمه "678" والتي تدور أحداثه حول ظاهرة التحرش الجنسي وسبل مكافحتها والحد منها.

الفنّان السبايلة أثار بقوة أهمية دور الفن في تعزيز قدرة الدولة والمجتمع على معالجة القضايا والتحديات التي تواجهها الدولة في مختلف الحقول، وسلّط الضوء على المعيقات الذاتية التي تسهم في تغييب دور الفن عن أداء رسالته الوطنية النبيلة والإبداعية في الانتصار لحقوق المرأة، لافتاً إلى أثر الثقافة المجتمعية السائدة في مجتمع محافظ، وكيف تُبرّر اللجوء إلى الصمت عن ممارسات وجرائم التحرش بدعوى الخشية من النظرة السلبية التي قد تتعرض لها الضحية، وما قد يتركه ذلك من نظرة سلبية عليها وعلى أسرتها،

وتساءل المشاركون عن ضعف اهتمام الجهات والمؤسسات الرسمية المعنية بالفن باستثماره  في مكافحة ظواهر التطرف والعنف والتحرش، وعن عدم التشجيع الكافي للفنانين وتوفير  الدعم والأدوات الفنية اللازمة  لهم لمساعدتهم على الإنتاج الدرامي والمسرحي في هذا المجال الحيوي، بما يسهم في  وقف تجاهل وإنكار الظاهرة، وتطوير وسائل مواجهتها.

وأشار السبايلة إلى تجربته الخاصة في توظيف الفن للتوعية بالقضايا المختلفة التي تؤرق المجتمع كالتطرف والعنف، وذكر أنه كان يجوب محافظات المملكة لتقديم العروض المسرحية، لافتاً إلى وجود معارضة قوية لمثل هذه المبادرات، إلا أنه أكد على ضرورة تسليط الضوء على الظواهر السلبية وعدم السكوت عنها، وعلى دور الحكومة في حماية المثقفين والفنانين الذي يتصدّون لهذه الأدوار .

وخلُصت الورشة الحوارية التي تأتي في إطار  البرنامج  الذي ينفذه مركز القدس حول  مناهضة العنف والتحرش ضد المرأة، إلى جملة من التوصيات التي ركزت على دعوة السلطة التشريعية لإعادة النظر بالقوانين والتشريعات بحيث تكون رادعة للحد من ظاهرة التحرش والتخفيف منها، كما دعا المشاركون إلى قيام مختلف المؤسسات الرسمية والإعلامية بدورها عبر إنتاج مواد توعوية تخاطب مختلف فئات المجتمع وشرائحه للحد من ظاهرة التحرش والعنف ضد النساء. وأكد المشاركون على أهمية الدور المُلقى على عاتق السلطة التنفيذية في التعاطي مع الظاهرة، مؤكدين أهمية مراعاة السرية التامة في معالجة الحالات لما لذلك من دور في التشجيع على عدم السكوت على الظاهرة.

وعلى الصعيد المجتمعي، فقد تم التأكيد على إيلاء التربية منذ الصغر أهمية كبرى لتنشئة أجيال سليمة ترفض الظاهرة ولا تنكرها، إضافة إلى تعزيز دور الشباب بالتوعية والتثقيف المستمر في ضوء ما تشهده المجتمعات من تطورات متسارعة كموجات اللجوء وتنوع الثقافات الذي يجعل الحاجة ماسة للاستمرار في التوعية والتثقيف وإيصال الرسائل وفي صدارتها  رسالة الفن بمختلف الوسائل.

 رابط الصور:

https://photos.app.goo.gl/BSujNziD47Q31Y1MA