A+ A-
مؤتمر "شباب الأردن، مواطنون فاعلون في مسيرة الإصلاح ومحاربة التطرف"
2017-09-23
23- 25 أيلول/ سبتمبر 2017 - عمّان، الأردن نظّم مركز القدس للدراسات السياسية مؤتمراً بعنوان "شباب الأردن، مواطنون فاعلون في مسيرة الإصلاح ومحاربة التطرف" برعاية وزير الشباب المهندس حديثة الخريشة، ومشاركة سفيرة مملكة النرويج في الأردن السيدة تونة إليزابيث باكفولد اليش، وذلك خلال الأيام من 23- 25 أيلول/ سبتمبر 2017 في عمّان.

استضاف المؤتمر الذي حضره صف واسع من الناشطين الشباب والشابات الأردنيين من مختلف مناطق المملكة، نخبة من القيادات والناشطين الشباب العرب من فلسطين ولبنان والمغرب وتونس. وتحدث أمام المؤتمر عدد من المسؤولين من وزارة الشباب، وهيئة كلنا الأردن، وقادة الفروع الشبابية في أحزاب سياسية، إلى جانب قراءات في مشاركة الشباب في الانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية، ومراجعة لتجربة اتحادات طلبة الجامعات الأردنية. قدّم عدد من النواب

المغاربة والتونسيين والأردنيين وغيرهم من النشطاء العرب في العمل البلدي والمدني عروضاً لتجارب شبابية عربية في المشاركة السياسية، وفي محاربة التطرف، وتولّى النواب الأردنيون، د. علي الحجاحجة، وتامر بينو، ومحمد الظهراوي، إدارة بعض جلسات المؤتمر الذي خصص القسم الأخير من أعماله لمجموعات عمل تفاعلية للتعرف على الخصوصيات والمشتركات في التجارب العربية الخمس، تلاها مجموعات عمل لصياغة خارطة طريق لتعزيز مشاركة الشباب في مسيرة الإصلاح ومحاربة التطرف، ومناقشة عامة للخلاصات والتوصيات.

الافتتاح كلمة السيد عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس: وفي افتتاح أعمال المؤتمر، قال السيد عريب الرنتاوي مدير عام مركز القدس إننا سنبحث في هذا النشاط العديد من القضايا بالغة الأهمية التي تخص أهم قطاع من قطاعات شعبنا، وأعني به الشباب. وارتأينا تنظيم هذا المؤتمر بالنظر إلى تعدد الأطر والمرجعيات، رسمية وأهلية، لهذا القطاع، وبالنظر إلى قناعة عميقة وراسخة بأنه من دون مشاركة فاعلة للشباب في مسار الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي، ومسار محاربة التطرف، لا يمكن تحقيق النتائج المرجوة. وأضاف الرنتاوي بأننا ارتأينا أن نستضيف ممثلين لمختلف الأطر الشبابية في المملكة لكي تتحدث عن مواطنة الشباب الفاعلة، وأقصد أن يكون للمواطن رأي في كل ما يدور من حوله، والرأي لا يمكن أن يكون فردياً، وإنما مؤطراً عبر جمعيات واتحادات ومنظمات أهلية وأحزاب سياسية وغير ذلك. وبالنسبة لنا، فإن شباب الأردن هم جميع الشباب في البلاد بغض النظر عن هوياتهم ومرجعياتهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية وأماكن تواجدهم وانتشارهم، وهذا أمر نقف فيه على مسافة واحدة من الجميع، ونريد لشباب الأردن من مختلف هذه المرجعيات والمكونات والاهتمامات أن يتفاعل مع بعضه بعضاً من أجل تدعيم استراتيجية وطنية شاملة، وتدعيم مشاركة شبابية فاعلة في مساري الإصلاح ومحاربة التطرف.

وأوضح الرنتاوي أن عنوان هذا المؤتمر يلخّص أهدافه، وأنه قد جاء دور الشباب المشاركين لتبيان ماذا تعني لهم المواطنة الفاعلة، وكيف يرونها، وما رأيهم بمعاييرها، وكيف يرون مساهمتهم ودورهم إنْ في مسار المشاركة والتمثيل السياسي، وإنْ في مسار الإصلاح السياسي أو في مسار محاربة التطرف.

وأكّد الرنتاوي أنه قد تم تصميم هذا المؤتمر على نحو يعطي فرصة للمؤسسات الرئيسة والفاعلة لتعبّر عن آرائها، ويدور حوار بين ممثليها وبين المشاركين، وقد روعي في برنامج المؤتمر أن تتم الاستفادة من أربع تجارب صديقة؛ من المغرب وتونس ولديهما خصوصيات، ومن فلسطين ولبنان ولديهما خصوصيات أيضاً، هذا بالإضافة إلى تخصيص مساحة للتفاعل مع هذه التجارب في مجموعات عمل صغيرة، وكذلك توزيع المشاركين على مجموعات عمل لبلورة مقترحاتهم وتوصياتهم في مجال تعزيز المشاركة في مسيرة الإصلاح السياسي ومحاربة التطرف.

كلمة السيدة تونة إليزابيث، سفيرة مملكة النرويج في الأردن: قالت السيدة السفيرة إنه شرف لي أن أكون معكم اليوم، وأحضر هذا المؤتمر الهام الذي أدهشني برنامج أعماله والمشاركين فيه. وأضافت بأن مواجهة التطرف وبخاصة في أوساط الشباب مهمة رئيسة لكل المجتمع، وأن ذلك مهم لا من أجل تجنب الآثار السلبية للعنف والتطرف فحسب، بل لأن ذلك يمكن أن يكون كذلك حافزاً للتغيير، وتقدم الأحزاب، والتنمية. واعتبرت أن العمل الذي قامت به الحكومة الأردنية ومركز القدس للدراسات السياسية في هذا المجال، يعبّر عن التزامهما القوي الذي سيقود إلى تقدم المجتمع الأردني. وأعربت السيدة تونة عن سعادتها للتعاون مع مركز القدس خلال السنوات الخمس المارّة، وقالت لقد كان ملهماً أن ترى كيف يدير مركز القدس تصوره لعملية الإصلاح السياسي بالاستناد إلى المبادىء المدنية والديمقراطية، وخلق البيئة المناسبة للشباب في الأردن، والتي من شأنها وقاية البلاد من العنف والتطرف. ورأت السيدة تونة أن الأردن بتبنيه الاستراتيجية الوطنية 2025 لمحاربة التطرف والإرهاب، يكون قد بنى إجماعاً وطنياً في هذا المجال. واعتبرت أن تمكين الشباب، وتعزيز دورهم في الأحزاب السياسية على اختلافها، مسألة حاسمة لهذا المشروع. وأضافت بإن مركز القدس، قد وفّر للشباب والشابات التدريب المناسب من أجل تمكينهم حتى يكونوا رأس الرمح في عملية الإصلاح السياسي، وسيادة القانون، والمجتمع المدني، والمواطنة الفاعلة، والدفع باتجاه تكافؤ الفرص.

وفي ختام كلمتها قالت السيدة السفيرة إنه ليس هناك حدود لما يمكن أن ننجزه إذا ما جمعنا معاً السياسات والجهود االمشتركة لكافة الجهات ذات العلاقة.

كلمة المهندس حديثة الخريشة، وزير الشباب: أشار الوزير الخريشة في مستهل حديثه إلى أن هذا المؤتمر يأتي ضمن الجهود الوطنية الرامية لمحاربة التطرف الذي أصبح ظاهرة عالمية، يتطلب التصدي لها جهوداً على هذا المستوى، والتزاماً من قبل الجميع أفراداً ومؤسسات ومجتمعات للحد من تأثيراتها السلبية والتي طالت الجميع بمختلف أديانهم ومعتقداتهم وأجناسهم وبيئاتهم.

وقال الخريشة إن الوزارة عملت بكل ما أوتيت من قوة وجهد لإطلاق طاقات الشباب وتنظيم إمكانياتهم واستثمار أوقات فراغهم وتشجيع مبادراتهم الخيّرة، مؤكداً أنهم لن يتوانوا عن تقديم الدعم والمساندة المطلوبة والممكنة لشباب الأردن والمؤسسات العاملة مع الشباب، إيماناً بأن العمل مع الشباب هو عمل استثماري مربح على المدى البعيد.

وأكّد أنه بقدر ما نهتم بالشباب ونصوغ من برامج وسياسات فاعلة وعقلانية وعملية، بقدر ما يكون العائد سخياً على شكل خبرات بشرية أصبحت بحق هي ثروة العصر، وعدة الأمة لمجابهة التحديات الداخلية والخارجية. وأضاف الخريشة بأن جلالة القائد يؤكد باستمرار أن من يضمن الشباب يضمن المستقبل، ما يؤكد أن قضية الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي أمر مهم للأردن، لا سيما إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن فئة الشباب تشكل نصف المجتمع، الأمر الذي يستدعي العناية بهذه الفئة، وتهيئة فرص التعليم المناسب لها، والتركيز على التعليم النوعي الذي يلبي حاجات السوق ومتطلباته المستقبلية. وانطلاقاً من أن عملية الإصلاح يجب أن تكون شاملة، فإن رؤية الحكومة الأردنية، بحسب الوزير، تركز على اندماج الأردن مع العالم، وتحقيق الإصلاح في برامج الدولة التعليمية والتربوية وفي مجالات الثقافة والشباب من خلال قوانين الانتخاب والأحزاب والمطبوعات، وتلك الناظمة للنزاهة الوطنية ومنظومة السلوك الوظيفي. وقال وزير الشباب أيضاً إننا نسعى من خلال الحراك الذي تشهده عملية التنمية السياسية على مستوى المملكة بمختلف مكوناتها الفكرية والاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بقانون الانتخاب والأحزاب إلى تحقيق رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني بتوسيع قاعدة مشاركة المواطنين، وخاصة الشباب في صنع واتخاذ القرار، وتمكينهم من تحمل مسؤولياتهم بكفاءة واقتدار ، وبمشاركة فاعلة ومؤثرة في الحراك المجتمعي من حولنا.

المحور الأول: قراءة وتقييم للتجربة الأردنية في تأطير الشباب اشتمل هذا المحور على ثلاث مداخلات، تناولت واقع حال المراكز الشبابية في وزارة الشباب، وهيئة كلنا الأردن، وتجربة اتحادات الطلبة في الجامعات الأردنية، وجاءت على النحو التالي:

المداخلة الأولى: د. ياسين هليل، مدير الشؤون الشباب في وزارة الشباب الموضوع: تجربة المراكز الشبابية في وزارة الشباب
أشار هليّل إلى أن تجربة المراكز الشبابية بدأت في الخمسينيات من القرن الماضي، وكان عددها يقتصر على خمسة مراكز ، وأن تجربة هذه المراكز تطورت، وأصبح لها دور ثقافي واجتماعي ملموس، وارتفع عددها إلى أن وصل حالياً إلى 200 مركز للشباب والشابات، تتوزع بين ثلاث مجموعات؛ المجموعة الأولى هي مراكز نموذجية بنتها وزارة الشباب، والمجموعة الثانية تولت مبادرات ملكية رعايتها، والمجموعة الثالثة ما زالت مقامة في أبنية مستأجرة محدودة المساحة وبحاجة إلى إعادة تأهيل.

وأضاف هليّل بأن تعليمات إدارة مراكز الشباب، قد نصّت على وجود مجالس إدارة منتخبة لهذه المراكز من الشباب أنفسهم، وهم من يديرها ويشغّلها، ويوجد إلى جانب ذلك لجان عاملة، لافتاً إلى أن عمل المراكز يعتمد على التعلم من خلال الممارسة واللعب وتلبية جزء من رغبات الشباب طبقاً للبيئة المحيطة. ويوجد لدى مراكز الشباب، بحسب هليّل، خطة سنوية تم بلورتها بالتشارك مع الشباب أنفسهم، وتستهدف تمكين الشباب، وتوعيتهم بأنماط الحياة الصحية السليمة والعصرية. كما أن جزءاً من التوجه للشباب يستند إلى تثقيفهم ببرامج هادفة لمساعدتهم في إبجاد فرص عمل ومحاربة البطالة. ويشمل ذلك برامج للتدريب والتشغيل بالتعاون مع مؤسسات وطنية تُعنى بتطوير الأعمال والإبداع، فضلاً عن أن لدى الوزارة خطة تنفيذية لمواجهة التطرف، شارك في الاطلاع عليها حوالي 25 ألف شاب وشابة، بالتشارك مع كل الجهات المعنية. وأكدّ هليّل أن وزارة الشباب تعمل حالياً على إعداد استراتيجية وطنية للشباب، وتوقّع أن تكون جاهزة مع نهاية عام 2017، وأنه تمهيداً لصياغة هذه الاستراتيجية، أجرت الوزارة العديد من جلسات الاستماع للشباب داخل المراكز وخارجها للوقوف على احتياجاتهم وتطلعاتهم، ومن أجل صياغة الاستراتيجية بشكل منهجي وعلمي، علماً بأن أول استراتيجية وطنية للشباب كانت قد أعدّت للفترة 2005- 2009.

المداخلة الثانية: السيد عبد الرحيم الزواهرة، المدير العام لهيئة شباب كلنا الأردن الموضوع: هيئة شباب كلنا الأردن
أوضح الزواهرة أن انطلاقة هيئة شباب كلنا الأردن تعود إلى عام 2006 بلقاء في البحر الميت برعاية ملكية، شارك فيه 1700 شاب وشابة، وروعي في اختيارهم الأبعاد الجغرافية والديمغرافية. وفي ختام اللقاء، أمر رئيس الوزراء آنذاك بتشكيل الهيئة بصفتها الذراع التنفيذي الشبابي لصندوق الملك عبد الله.

وأضاف بأننا وصلنا إلى جميع محافظات المملكة الاثنتي عشرة، وأنه يوجد حالياً 13 فرعاً للهيئة منها فرعان في العاصمة، ويوجد إلى جانب ذلك، فرق عمل في المخيمات والبوادي والجامعات، في محاولة للوصول إلى جميع فئات الشباب بالشراكة مع العديد من المؤسسات العاملة معهم، وعلى رأسها وزارة الشباب. وأكد بأنهم يعملون على تفعيل دور الشباب في الحياة العامة، ورفع درجة الوعي والنضوج الفكري لديهم، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتأهيلهم لدخول سوق العمل، وخلق جيل واعٍ ومنتمٍ، والاهتمام بهم في مجال الريادة والعمل التطوعي. وقال الزواهرة إن الهيئة تعمل على ترجمة رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني بشأن الشباب، والتي بسطها في الأوراق النقاشية السبع، وأكد فيها على أهمية إعطائهم دوراً حقيقياً.

وتحدث مدير عام الهيئة عن وجود محطة معرفية في كل فرع من فروع الهيئة بالتعاون مع المركز الوطني لتكنولوجيا المعلومات، لافتاً إلى أن هذه المحطات قد قدّمت أكثر من 40 دورة تدريبية في مجال المعرفة والتدريب الرقمي والريادة.

وأضاف بأن الهيئة الآن في طور إنشاء حاضنات شبابية ومكتبة إلكترونية، هذا إلى جانب المكتبة العامة التي تم تجهيزها في كل فروع الهيئة. وبحسب الزواهرة، يوجد لدى الهيئة خطة تنفيذية من سبعة محاور، المحور الرئيسي فيها "لأجل الأردن نتطوع" من أجل تنمية روح المبادرة في خدمة الشباب والمجتمع المحلي. ومن المحاور الأخرى: "شبابنا منتج"، ومحور اللغة الإنجليزية من ثلاثة مستويات، ومحور دور الشباب في الإعلام الاجتماعي، وتدريب الشباب على فن المناظرة، والتثقيف في القضايا العامة، والمشاركة في الانتخابات العامة.

المداخلة الثالثة: د. خالد شنيكات، رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الموضوع: تجربة اتحادات الطلبة في الجامعات الأردنية

أوضح شنيكات أنه كان عضواً في اتحاد طلبة الجامعة الأردنية في منتصف التسعينيات، وأنه سيستفيد من تجربته الشخصية في تناول موضوع المداخلة. وقال إن الاتحادات الطلابية التي تشكلت في الجامعات الأردنية ليست سوى مجالس طلبة في جامعاتها، لأن فكرة وهيكل الاتحاد يُفترض أن يشملا الجامعات معاً، وهذا ليس هو واقع الحال، لافتاً إلى أنه لم يتم ملاحظة وجود تغيير على مستوى الأداء بين التسعينيات وبين الآن.

وأجرى شنيكات مقارنة مع الاتحادات الطلابية في الجامعات الغربية، فشرح الأدوار التي تقوم هذه الاتحادات بها على صعيد تعميق التجربة السياسية للطلبة وإكسابهم المهارات السياسية وتأطير أنشطتهم التطوعية داخل الجامعات وخارجها بهدف إحداث التغيير وتلبية الاحتياجات بشكل سلمي من داخل الحرم الجامعي.

وأوصى شنيكات بأن يراعي نظام الاتحاد الطلابي كل التجارب السابقة للاستفادة منها، وأن تشجع الأنظمة الانتخابية في جميع الجامعات العمل البرامجي والعمل الجماعي واحترام التعددية، وخاصة أن هناك تنوعاً في الانتماءات السياسية، واحترام قيم التسامح والتنوع. ومن أجل أن لا يتم التلاعب بنظام الاتحادات، دعا إلى أن يتم صياغة قانون موحد لها واخضاعه للاستفتاء في جميع الجامعات حتى لا يتم تغييره مزاجياً من قبل الإدارات الجامعية.

وشدّد شنيكات على ضرورة أن يحدد القانون الموحد بالضبط صلاحيات كل من الإدارة واتحاد الطلبة تجنباً للتداخل، وكذلك صلاحيات الاتحاد في الإنفاق المالي، ودعا إلى وجود جهة ضامنة في حالة وقوع خلاف بين الاتحاد والإدارة، للبت بشكل عادل في قضايا الخلاف. كما دعا إلى أن تكون هناك شروط محددة لترشح الطلبة لقيادة الاتحاد يكون من بينها استبعاد ترشيحات الطلبة الذين لديهم مشاكل في عدم الانضباط، أو أن معدلاتهم سيئة.

المحور الثاني: الشباب والمشاركة في الأحزاب والانتخابات اشتمل هذا المحور على ثلاث مداخلات تناولت قراءة في مشاركة الشباب في الانتخابات النيابية (2016)، والبلدية واللامركزية (2017)، وتجربة الفرع الشبابي لكل من حزب جبهة العمل الإسلامي، وحزب الشعب الديمقراطي الأردني (حشد)، وجاءت المداخلات على النحو التالي:

المداخلة الأولى: د. زهير أبو فارس، عضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الموضوع: قراءة في مشاركة الشباب في الانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية
استهلّ أبو فارس حديثه معرفاً بالهيئة المستقلة للانتخاب والإشارة إلى أنها جاءت استجابة لمطالب الشارع في بدايات الربيع العربي، مؤكداً أن الهيئة تتمتع باستقلالية، ويحكم القانون علاقتها بالحكومة، والتي تتركز بطلب التسهيلات اللوجستية من الأخيرة، مذكراً بأن الهيئة أدارت الانتخابات النيابية في الأعوام 2013 و2016، كما أدارت انتخابات البلديات ومجالس المحافظات الأخيرة في آب الماضي 2017.وأضاف بأن الهيئة المستقلة تشجّع الناخبين على المشاركة في الانتخابات، وليس فقط إدارتها والإشراف عليها ، بالنظر إلى تراكم حالة من عدم الثقة بالعملية الانتخابية وخاصة من فئة الشباب. وأعرب عن قناعته بأن هذا التشجيع كانت له نتائج طيبة.

وبيّن أبو فارس أن جهود الهيئة في تشجيع الشباب على المشاركة، تجسّدت في ثلاثة محاور؛ الأول هو التوعية بأهمية المشاركة، والثاني هو دعم التوجه لخفض سن الترشح والتشجيع عليه، والثالث هو دمج الشباب في العملية الانتخابية كمتطوعين وعاملين ضمن لجان الهيئة، حيث بلغ عدد الشباب المتطوعين 20 ألفاً، فضلاً عن أن الهيئة عملت على تشكيل لجنة خاصة من الشباب مهمتها التواصل مع جمهور الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإجابة عن أية تساؤلات ترد إليها. وقال أبو فارس لقد ركزت الهيئة على عمل فيديوهات توعوية قصيرة تخاطب الشباب، بلغ عددها 31، وعلى رصد ردود الفعل عليها، مع الحرص على مراعاة البساطة في مخاطبة الشباب، والسرعة في الإجابة عن الأسئلة والاستفسارات، هذا فضلاً عن تطبيق "بنشوف" الذي أطلقته الهيئة لمساعدة المواطنين في الإبلاغ عن أي مشاكل تواجههم.

وبحسب أبو فارس، فقد بلغت نسبة الناخبين الشباب تحت 35 سنة في الانتخابات البلدية واللامركزية الأخيرة 43%، وبلغت نسبة المترشحين تحت سن 40 سنة 10%، مع الإشارة إلى نجاح عشرة مترشحين من الشباب في رئاسة بلديات. أما في الانتخابات النيابية، فقد أكد أبو فارس أن نسبة مشاركة الشباب في الانتخابات قد بلغت 47% من مجموع المقترعين الذين بلغ عددهم 36% من مجموع الناخبين المسجلين.

المداخلة الثانية: السيد معتز الهروط، رئيس فرع الشباب في حزب جبهة العمل الإسلامي الموضوع: نظرة إلى تجربة الفرع الشبابي في جبهة العمل الإسلامي

أشار الهروط في بداية حديثه إلى تأسيس الفرع الشبابي في حزب جبهة العمل الإسلامي في بداية العام 2017، وإلى أن الاهتمام بالقطاع الشبابي كان يتم من خلال الشباب الذين يتم اختيارهم من قِبل المكتب التنفيذي للحزب.

وتطرق إلى الهيكل التنظيمي لفرع الشباب، والذي يضم من تتراوح أعمارهم بين 18-35 سنة، موضحاً آلية انتخاب الهيئة الإدارية للفرع من جانب الهيئة العامة مع التأكيد على استقلالية فرع الشباب. وتحدث الهروط عن الإنجازات التي تحققت للفرع داخل الحزب، ومنها إجراء تعديل على النظام الأساسي للحزب بصورة تمنح الشباب مزيداً من الحضور في الهيئات القيادية، وأن يكون رئيس الفرع الشبابي عضواً مراقباً في المكتب التنفيذي للحزب، إضافة لممثلي الفرع في مجلس شورى الحزب.

وأوضح الهروط أن أهداف الفرع الشبابي تتمثل بزيادة الوعي والتثقيف السياسي للشباب وحمايتهم من التطرف الفكري، وذلك عبر إقامة المحاضرات والندوات، واستضافة شخصيات ثقافية وسياسية للحديث فيها. كما أشار إلى البرامج والأنشطة التي ينظمها الفرع، ومنها إقامة أيام التوظيف، واستحداث المرصد الطلابي للاهتمام والعناية بقضايا الشباب في الجامعات.

واختتم الهروط مداخلته بالإشارة للتحديات التي تواجه الشباب وتتمثل بالعزوف عن المشاركة والهواجس الأمنية والظروف الاقتصادية والمعيشية وهجرة الكفاءات الشبابية لغايات العمل، وغياب العمل الحزبي عن الجامعات، ما يُفقد العمل الشبابي العديد من الكفاءات في العمل السياسي. ودعا إلى إقامة المراكز والندوات والمحاضرات التي من شأنها زيادة الوعي ورفع مشاركة الشباب، وإلى ضرورة خلق إرادة من جانب الجهات الرسمية في هذا الاتجاه، والعمل على تحسين الظروف الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتأطير العمل السياسي للشباب، وتفعيل دور وزارة الشؤون السياسية في الجامعات.

المداخلة الثالثة: السيد سليمان طه، أمين رابطة الشباب الديمقراطي "رشاد" في حزب "حشد". الموضوع: نظرة إلى تجربة دائرة "رشاد" في حزب "حشد".

تحدث طه عن نشأة وتأسيس رابطة الشباب الديمقراطي "رشاد"، مشيراً إلى أهمية دورها في دعم وتأطير الشباب سواء داخل حزب الشعب الديمقراطي الأردني "حشد"، أو من خارجه، مؤكداً على تاريخ ودور الروابط الشبابية والطلابية في التعبير عن رغبات الشعب في الحرية والديمقراطية.

ودعا طه إلى الاهتمام بالطلبة، إذ إنهم يمثلون، وفق ما أفاد، 35% من السكان، وركّز على ضرورة معالجة التحديات التي يواجهها الطلبة، وفي مقدمتها التدخل الأمني في الجامعات، وارتفاع الرسوم الجامعية، وتدني مستوى الخدمات المقدمة للطلبة، وتخبط السياسات الحكومية فيما يخص التعليم، إضافة للبيروقراطية داخل الجامعات، وعدم الاهتمام بالأندية الشبابية، الأمر الذي يؤدي إلى جنوح الشباب نحو الجريمة والتطرف. وأكد طه على أهمية تشكيل اتحاد عام لطلبة الأردن، واتحاد عام لشباب الاردن ، وعلى ضرورة تطوير المناهج الدراسية، والحد من معدل البطالة الذي بلغ بحسب طه، 18%، داعياً للاهتمام بالشباب، واختتم حديثه بالإشارة إلى مشاركة الرابطة في الانتخابات البلدية واللامركزية الأخيرة.

المحور الثالث: عروض لتجارب شبابية عربية في المشاركة السياسية اشتمل هذا المحور على عروض لعدة تجارب شبابية في مجال المشاركة السياسية من الأردن وأربعة بلدان عربية، هي: تونس، المغرب، فلسطين، ولبنان. وفيما يلي ملخص عن أهم ما جاء في هذه العروض.

المداخلة الأولى: النائبة أمل سويد، عضوة البرلمان التونسي عن حزب النهضة

أشارت النائبة سويد إلى أنها أصغر أعضاء مجلس نواب الشعب في تونس سنّاً، مؤكدة على أهمية تبادل الخبرات بين الشباب العربي ، وعلى أن الثورة في تونس أعطت الشباب الفرصة للتعبير عن أنفسهم ورفع سقف طموحاتهم، لافتة إلى أن إنجازات الحكومات في معالجة الإشكاليات التي خلفتها الثورة لم تكن على مستوى الطموح، ما عمّق الأزمة بين الشباب والسلطة. وتحدثت سويد عن إشكالية عزوف الشباب عن المشاركة السياسية في تونس نتيجة أزمة الثقة مع الحكومة والأحزاب، واستدركت بأن الأحزاب السياسية التونسية تسعى للوقوف على أسباب هذه الإشكالية ومعالجتها.

وأوضحت أن الشباب استطاع ولوج العمل السياسي من خلال منظمات المجتمع المدني في تونس، والتي تتمتع بقوة كبيرة بسبب تأثيرها وتدخلها المباشر في الحياة السياسية، ومشاركتها في مناقشة وإبداء الرأي في القوانين المعروضة على البرلمان. ونوّهت سويد إلى دور القوانين في تمكين الشباب في تونس، وبيّنت أن قانون الانتخاب يشترط وجود شاب أو شابة في أحد المراكز الأربعة الأولى في القائمة الانتخابية على الأقل، وأنه يتعيّن في الانتخابات البلدية واللامركزية وجود شاب أو شابة في أحد المراكز الثلاثة الأولى في القائمة الانتخابية، وفي كلتا الحالتين تعتبر القائمة المترشحة لاغية إن لم توفر هذا الشرط. واختتمت سويد كلمتها بالتأكيد على ضرورة تحسين مكانة الشباب واعتدادهم بأنفسهم، ومحاربة نظرة البعض في تثبيط هممهم.
 
المداخلة الثانية: النائبة عائشة آيتعلا، عضو البرلمان المغربي عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية

أشارت النائبة آيتعلا إلى النصوص الدستورية والقانونية التي أقرت بعد العام 2011، والتي ساهمت في تفعيل دور الشباب، ومن هذه النصوص، النص الدستوري الذي يؤكد على ضرورة دعم الشباب والاهتمام بهم ودمجهم، إضافة إلى النص على وجود مجلس استشاري يعمل على وضع آليات وبرامج لدمج الشباب وإشراكهم. وقالت إن قانون الانتخاب خفّض سن الترشّح من 25 إلى 18 سنة، وأقر وجود كوتا شبابية في البرلمان المغربي (30 شاباً تحت سن الأربعين).

من جهة أخرى، أكدت آيتعلا أن المشاركة السياسية للشباب لا يجب أن تقتصر على الانتخابات، بل يجب أن تمتد إلى عملية اتخاذ القرار، حتى يكون لهم دور فعّال.

واعتبرت أن أهم التحديات التي تواجه الشباب، تتلخص بعدم وجود استراتيجية موجهة إليهم، وعدم إعطائهم الفرصة الكافية، وشيخوخة الأحزاب السياسية، حيث أشارت إلى أن نسبة الشباب في الأحزاب السياسية المغربية لا تتجاوز 3%، وأنه يترتب على ذلك سيطرة النواب الذين يملكون خبرة نيابية كبيرة على المشهد السياسي والبرلماني. وحول التحديات التي واجهت تجربتها عند اعتزامها خوض الانتخابات، ذكرت آيتعلا أنه تم رفضها من قِبل حزبين لكونها امرأة، مؤكدة أنها استثمرت النص القانوني الذي ينص على الكوتا، لقبول ترشيحها ضمن القوائم الحزبية.


المداخلة الثالثة: الناشطة تماضر أبو الزنيد، عضو مجلس بلدي الياسرية في منطقة الخليل، فلسطين.

بدأت الناشطة أبو زنيد حديثها بالإشارة إلى عزوف الشباب عن المشاركة في الانتخابات البلدية، ترشحاً وانتخاباً، لأسباب سياسية واجتماعية، مُشيرة إلى تشابة الحالتين الأردنية والفلسطينية في هذا المجال، مع التأكيد على أن غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية والانقسام الفلسطيني عمّق من أزمة المشاركة السياسية والحزبية لدى فئة الشباب. وحول تجربتها الخاصة في خوض الانتخابات، أكدت أبو الزنيد أن ثقافة المجتمع الذكورية وقفت في وجهها عندما عزمت على الترشح، حتى أن والدها لم يؤيد ترشحها في بداية الأمر إلا بعد إصرارها على ذلك، وهكذا مضت في طريقها للوصول إلى عضوية المجلس البلدي. وأعربت عن أملها بمزيد من إقبال الشباب على المشاركة في الانتخابات.

المداخلة الرابعة: الناشطة سارة بوكامل، عضو الهيئة الإدارية في جمعية الأرض، لبنان.

أشارت بوكامل في بداية مداخلتها إلى بروز الحراك المدني الشبابي في لبنان عام 2015 إلى واجهة الأحداث، وعزت أسباب ذلك إلى غياب الانتخابات النيابية، والتمديد للبرلمان، والفراغ الرئاسي الذي عاشه لبنان، وكذلك أزمة النفايات، وعدم معالجة السلطة لهذه الأزمة، وقد أدت كل هذه المظاهر من غياب الديمقراطية، بحسب الناشطة المدنية اللبنانية، إلى خروج الشباب إلى الشارع. وأوضحت بوكامل أن أسباب نجاح الحراك، قد تمثلت في أنه ضم أعداداً كبيرة من مختلف التيارات السياسية والطوائف في لبنان، إضافة إلى أن الشباب هم من تصدر المشهد في هذا الحراك. وحول الأدوات المستخدمة من جانب الشباب في الدعوة والترويج لهذا الحراك المدني، وفي بث وتوثيق فعالياته، أشارت بوكامل إلى الاستخدام الناجح لوسائل التواصل الاجتماعي. أما فيما يتعلق بتجربتها الشخصية في خوض غمار الترشح للانتخابات البلدية، فقد أشارت بوكامل إلى أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في إيصال صوتها عبر فيديو قامت بعرضه خلال مداخلتها، إضافة إلى اللقاء مع جمهور الناخبين. وأضافت بوكامل أن تغييب الشباب وظاهرة التوريث السياسي، تمنح الشباب فرصة للظهور وتقديم حلول جديدة لمشكلات لبنان، وهو ما ينتظره اللبنانيون. كما سلّطت الناشطة بوكامل الضوء على المشكلات التي تواجه الشباب وما يجب فعله لتفعيل دورهم، وذكرت أن من أسباب ضعف مشاركة الشباب وكذلك النساء، النظرة الاجتماعية الذكورية، والمال السياسي، وظاهرة التوريث، والأطر القانونية غير الداعمة. وحول ما يجب فعله، دعت بوكامل إلى ضرورة إصلاح قانون الانتخاب بتخفيض سن الناخب واعتماد كوتا للمرأة، كما نوّهت لدور الشباب في مراقبة الانتخابات عبر الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات.

المداخلة الخامسة: النائب معتز ابو رمّان، عضو مجلس النواب الأردني.

بدأ أبو رمان حديثه بالإشارة إلى إشكالية غياب الأطر السياسية التي يمكن من خلالها تمكين الشباب سياسياً، لافتاً إلى أن معظم النماذج الموجودة ليست سوى مبادرات فردية، مستخلصاً أنه يتعيّن إيجاد وتفعيل الأطر والمؤسسات المناسبة لتمكين الشباب. وأكد أبو رمان أهمية البدء بتمكين الذات حتى قبل التمكين السياسي، لجهة التمكين الاجتماعي الذي يركز على قبول الآخر، وقبول المجتمع والانخراط فيه بإيجابية، كما أكّد على أهمية العمل للشباب وعلى توفير فرص العمل لهم. وفي هذا الإطار، تحدث أبو رمّان عن تجربته في مجال توظيف الشباب، وعن انخفاض نسبة انتشار ثقافة العيب. وأشار إلى أهمية التمكين الإعلامي للشباب مستشهداً بدورهم في شبكات التواصل الاجتماعي وفي نقل الخبر. وعرّج أبو رمّان على تجربته في الوصول إلى مجلس النواب كمرشح قائمة على مستوى المملكة في انتخابات مجلس النواب السابع عشر عام 2013 من خلال وسائل التواصل الاجتماعي كمنبر للوصول وإيصال الرسائل لجمهور الناخبين. ثم فوزه مجدداً في انتخابات مجلس النواب الحالي. وشدّد أبو رمّان على أهمية الديمقراطية للشباب لمحاربة التطرف، وعلى أهمية دورهم من خلال الوعي بخطر الظاهرة. واعتبر أن معالجة مشكلة البطالة وتعزيز الوعي الثقافي، يخلق حاجزاً أمام الجنوح نحو التطرف، أو أي من الآفات الاجتماعية كالمخدرات على سبيل المثال.

المحور الرابع: عروض لتجارب شبابية عربية في محاربة التطرف اشتمل هذا المحور على عدة عروض لتجارب شبابية عربية في محاربة التطرف من المغرب ولبنان وفلسطين وتونس. وفيما يلي ملخص عن أهم ما جاء في هذه العروض.
المداخلة الأولى: النائب جمال كريمي بنشقرون، عضو البرلمان المغربي عن حزب التقدم والاشتراكية، الكاتب العام لشبيبة حزب التقدم والاشتراكية.

قال النائب اليساري بنشقرون: إن التجربة المغربية في محاربة التطرف والإرهاب تحيلنا إلى مناقشة أهمية المجتمع المدني في المغرب، حيث يوجد في بلادنا 130 منظمة تُعنى بالنضال داخل المجتمع المدني، وهذا المسار انطلق منذ العام 1958. وبعد إقرار دستور 2011، تم إنشاء وزارة للمجتمع المدني. ويوجد في المغرب الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية التي تضم 16 تنظيماً من تنظيمات الشبيبة الحزبية، وهي موحدة في النضال من أجل حقوق الشباب. وأكد بنشقرون أن الإرهاب والتطرف يتصل بما نعيشه من فقر وأميّة. وأنه لا بدّ في هذا من الحديث عن قيم التسامح وعن الاختلال في منظومة القيم الأخلاقية والتربوية داخل المجتمع. وأضاف بأن التطرف نوعان؛ تطرف سياسي مرتبط بانعدام الديمقراطية والحرية، وتطرف ديني مرتبط بالتزمت والانغلاق. واستعرض النائب المغربي ملامح التعايش مع اليهود في بلاده، والانفتاح على الغرب المسيحي. وأضاف بأن المغرب لا يصطدم بانغلاق كبير على هذا الصعيد، وما وقع هو استيراد مفاهيم التطرف والتزمت في حقبة التسعينيات. وأوضح بنشقرون أن هناك نقطة تحول كبيرة وقعت، تمثلت بالأحزاب الإرهابية التي عرفها المغرب عام 2003، وكانت تجربة مؤلمة جداً بتفجيرات يوم الجمعة الأسود بتاريخ 16 مايو/ أيار 2003، وهذا أدى إلى إصدار قانون لمحاربة الإرهاب، وكذلك اعتماد استراتيجية لتوفير السكن الاجتماعي المناسب ليكون في متناول الجميع بديلاً للعشوائيات.

المداخلة الثانية: السيد عيسى رشماوي، ناشط مدني، مدير الأخبار في شبكة وتر الاجتماعية، فلسطين.

ذكر رشماوي في مستهل مداخلته أنه من بلدة بيت ساحور المجاورة لمدينة بيت لحم، وأن أغلبية سكان البلدة هم بنسبة تفوق 90% من المسيحيين. وقال كنّا قد أسسنا الحراك الشبابي الساحوري منذ عامين للتصدي لظاهرة بيع بعض الأراضي "الوقف" التي تتبع لجهات مسيحية إلى أفراد بما يحولها إلى ملكيات خاصة. وأضاف بأن عمل الحراك تحوّل بعد هذه التجربة نحو العمل التطوعي العام في خدمة أهالي البلدة، وأن الحراك ارتأى لاحقاً أن يتم مأسسة عمله بتشكيل هيئة عامة وعقد مؤتمر عام وانتخاب قيادة تنفيذية له، ولذا بدأنا ببلورة رؤية ورسالة للحراك، وكانت أولى الخطوات هي التوافق على تعريف الحراك بأنه حراك عابر للطائفية والعشائرية والنوع الاجتماعي. وقال عندما نظرنا إلى أنفسنا في القاعة، وجدنا أننا كلنا مسيحيّون، برغم أننا رفعنا شعار أن الحراك عابر للطائفية والتقسيمات الدينية، فتسائلنا ماذا بشأن المسلمين الـ 10% في البلدة، وهم أول من سكن القرية قبل مئات السنين، والقضايا التي نعمل عليها تعنيهم مثلنا تماماَ. وشرح الناشط الإعلامي الساحوري كيف أنهم استخلصوا بأنه رغم تميز عمل الحراك وتفانيه، إلا أنه لم يستقطب المسلمين في البلدة إليه، ما أشعرهم بأنهم أقلية لأننا لم نشركهم معنا في أي من الأنشطة. هذا برغم أن الأقلية الحقيقية في فلسطين هي المسيحيون الذين يمثلون راهناً 1% من السكان العرب.

وأخذنا نقارن شعورنا كأقلية في فلسطين مع شعور الأقلية الإسلامية في البلدة، واستخلصنا بأننا أخطأنا، وأنه كان يجب أن نأخذ بالاعتبار الآخر. بهذه النتيجة، بدأ الحراك بالتوجه لإشراك كل سكان البلدة من المسلمين في أنشطته، وحرصوا على وجودهم في المؤتمر بعد أن اعتذروا لهم، وهو ما أضفى على الحراك صورة جميلة وحيوية. واستخلص رشماوي بأن هذه التجربة تساعد في تطوير مقاربة كيف تنظر الأغلبية للأقلية على مستوى كل المجتمع الفلسطيني، وفي أي بلدة ومدينة فلسطينية، لمراعاة وجود الآخر، والحرص على رفع الظلم المعنوي أو المادي عنه، لأن الظلم أكبر سبب للتطرف.

المداخلة الثالثة: السيد فارس الحلبي، ناشط مدني، خبير في مجال الاتصال وبناء الحملات، لبنان

تحدث الحلبي عن حراك شبابي تشكل عام 2011 في لبنان، واستمر مدة شهرين بهدف إسقاط النظام الطائفي القائم، حيث توجد هناك سبع إلى ثماني طوائف تحكم البلد، وليس هناك تغيير لهذا الواقع باستثناء تغيير الوجوه من خلال عملية التوارث. وأضاف: أدركنا أن شعار الحراك غير واقعي لأنه صعب التحقيق في المدى المنظور، فأصبحت هناك ائتلافات فرعية داخل الحراك، بحيث تم رفع ثلاثة شعارات جديدة، هي: وقف الفساد والهدر، سن قانون انتخاب عصري جديد، والأخذ بمبدأ الزواج المدني اختيارياً، ووقف القيد الطائفي، أي عدم تسجيل الطائفة في الوثائق الشخصية. وذكر الحلبي أيضاً أنه نشأت في عام 2011 حركات نسوية يساندها رجال، تطالب بزيادة التمثيل السياسي للمرأة في البرلمان، حيث لم يفز في انتخابات 2009 سوى ثلاث سيدات.

أما في عام 2012، فقد ظهرت كنتيجة للحرب السورية مناخات تطرف، بحسب الحلبي، بنشوء مجموعات متشددة جديدة مثل حزب الله، وفي المقابل جماعة الأسير وأنصار السلفيين، وأن هذا الانقسام العمودي قد أثّر على الحياة السياسية للبنانيين، فيما قام الشباب البعيد عن هذا الانقسام بتظاهرات واسعة لكن دون تأثير لا سيما في ظل عدم وجود خطة حكومية لمواجهة التطرف. وأضاف الناشط اللبناني بأنه نشأ حراكان جديدان بعد التمديد لمجلس النواب مرّتين بحجة أن الظروف الأمنية لا تسمح بإجراء الانتخابات؛ المرة الأول في عام 2012، والمرة الثانية في عام 2014، حيث حمل الحراك مسمى "الحراك المدني للمحاسبة"، واستهدف التشجيع على السير بالإجراءات لانتخاب مجلس نيابي جديد، ومحاسبة النواب على التمديد لأنفسهم دون وجه حق.

وأشار الحلبي إلى أنه تحدث عن المسيرة السياسية ما بين عامي 2011 و2016 بموازاة الحديث عن التطرف والإرهاب الذي سببه تخاذل الحكومة، وعانى منه لبنان. وذكر بأنهم اشتغلوا عام 2015، على حملات توعية بموضوع الانتخابات ومشاركة الشباب الفاعلة وضرورة محاسبة السلطات. وأنه جرت مظاهرات ضخمة، وكان هناك وعود بإجراء انتخابات وتغيير نسبي في الحياة السياسية، لكن ذلك لم يقع.

المداخلة الرابعة: النائبة نجلاء السعداوي، عضو البرلمان التونسي عن حزب نداء تونس.

سعت تونس خلال الفترة الماضية منذ ثورة الياسمين في 2011 إلى تشريك جميع فئات الشعب، وخاصة الشباب، بحسب النائبة السعداوي، لافتة إلى أن تونس عملت على الإصلاح التشريعي والإداري لتفعيل المجتمع المدني، وعلى التوافق بين مختلف التيارات السياسية، وتعميق الحوارات الوطنية. وبحسب السعداوي، فإن حصول الرباعي من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني الراعي للحوار الوطني في تونس على جائزة نوبل للسلام خير دليل على ذلك، حيث تشكل هذا الرباعي من: الاتحاد العام التونسي للشغل، الهيئة الوطنية للمحامين، الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

ومع بروز تحديات جديدة مثل ظهور ظاهرة العنف والتطرف والإرهاب العابر للقارات، وفقاً لسعداوي، كان لتونس تجربة أليمة في هذا المجال، من الاغتيالات السياسية إلى الضربات الإرهابية المتتالية بدءاً بمتحف باردو 2015 ثم في نُزُل في مدينة سوسة السياحية، غير أن هذا الإرهاب لم يُخف شباب تونس، كما قالت، بل زادهم إصراراً للدفاع عن وطنهم، وزادت مشاركتهم في الحياة السياسية والمدنية أبضاً. وأشارت سعداوي إلى أنه على الصعيد السياسي، صادق البرلمان التونسي على قانون الإرهاب لسنة 2015. وتظاهرت تونسيات في مارس/ آذار أمام المحكمة الابتدائية إبان جلسة محاكمة أعوان أمن قاموا باغتصاب شابة تونسية. ورفعت المتظاهرات شعار "لا للعنف ضد المرأة بشتى أنواعه وأوجهه". وأصبح هذا الشعار مدخلاً لسن "قانون القضاء على العنف ضد المرأة" أقره مجلس نواب الشعب في شهر جويييه/ تموز 2017.

على صعيد آخر، ذكرت سعداوي بأنه تم قوننة مشاركة المرأة والشباب في الحياة السياسية بالاستناد إلى مبدأ التناصف الذي نص عليه الدستور، وتعزز ذلك في قانون الانتخاب للبلديات والمجالس الجهوية، وكذلك كفل قانون الانتخاب لمجلس نواب الشعب وجود الشباب في القوائم الانتخابية، وفي المجالس البلدية والجهوية. وأضافت بأن هناك دوراً مهماً لشباب تونس في الحياة المدنية وأن صوتهم مسموع في مؤسسات المجتمع المدني التي ينتمون إليها، لافتة إلى أن قسماً من هذه المؤسسات يعمل في دعم الحياة الثقافية في المدارس والمعاهد والجامعات، وهو ما من شأنه الحد من ظاهرة الإرهاب والتطرف. وأضافت بأنه كان للشباب إسهام جدير بالاحترام في المنتدى الذي عقدته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في مايو/أيار 2016 بعنوان "دور السياحة الثقافية في مكافحة ظاهرة الإرهاب لدى الشباب".

إضافة إلى أنه قد تم وضع استراتيجية طويلة الأمد للشباب في تونس في ديسمبر/ كانون الأول 2016 تمتد حتى عام 2030.

المحور الخامس: مجموعات عمل لبلورة مقترحات وتوصيات للجهات ذات العلاقة

كرّس المؤتمر قسماً من أعماله لنشاط تفاعلي يتمثل بتوزع المشاركين على مجموعات عمل صغيرة، تولت كل مجموعة إعداد توصياتها الخاصة بواحد من الجهات المعنية، وهذه الجهات هي: القطاع الشبابي نفسه، البرلمان، مؤسسات المجتمع المدني، الأحزاب السياسية، والحكومة التي غطت التوصيات الموجهة إليها عناوين فرعية شملت الشباب، التعليم، العمل، الصحة، والحقوق والحريات.

وتعدّ هذه التوصيات مساهمة من الشباب المشاركين في المؤتمر في النقاش الدائر لبلورة الاستراتيجية الوطنية للشباب، لا سيما من حيث ما تعكسه من اهتمام وتطلعات لديهم.

أولاً: توصيات للقطاع الشبابي

1. وضع برنامج تفاعلي لتحفيز النشاط السياسي في مجالات المجتمع المدني، الديمقراطية، الإعلام، والحكم المحلي.

2. النهوض بكفاءة المدربين والمدربات في الهيئات الشبابية، ورفد الخبرات المحلية بخبرات خارجية متقدمة.

3. العمل على تأهيل فريق وطني من مختلف محافظات المملكة على تقديم برامج مُخصصة لتنمية مهارات التفكير الناقد والتحليلي وتنمية المواهب الحوارية وثقافة احترام الرأي والرأي الآخر.

4. إيجاد منبر سياسي شبابي من خلال الترجمة العملية لتدريبات كسب التأييد، والتواصل مع صُنّاع القرار.

5. تشجيع فكرة تحديد الميول المهنية لدى الشباب في المرحلة الثانوية تحت شعار: "اعرف قدرتك، واكتشف نفسك".

6. توظيف وسائل الإعلام في توليد التأثير الإيجابي لدى الشباب، وذلك للنهوض بالدور المنوط بهم.

ثانياً: توصيات للبرلمان

1. خفض سن الترشح لانتخابات مجلس النواب إلى 25 سنة لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل النيابي.

2. تشجيع الشباب على العمل الحزبي من خلال تهيئة البيئة التشريعية والعملية المناسبة لذلك .

3. تطوير مدونة السلوك النيابية، والنظام الداخلي لمجلس النواب للارتقاء بدوره وتفعيله.

4. استشارة البرلمان للمؤسسات الشبابية من أحل دمج تطلعاتهم واهتماماتهم في العمل البرلماني.

5. العمل على تحديث قانون الجرائم الإلكترونية بما يضمن حق التعبير للمواطن.

ثالثاً: توصيات لمؤسسات المجتمع المدني

1. مراجعة أوضاع مؤسسات المجتمع المدني بما يضمن لعملها النزاهة والشفافية والحد من انتشار الفساد الإداري كالمحسوبية والواسطة مع مراقبة تمويل الجمعيات.

2. محاربة الفردية، وتعزيز العمل المؤسسي من خلال بناء تحالفات تجمع مؤسسات المجتمع المدني تجاه قضايا معينة تُستخدم كأداة للضغط في خدمة الصالح العام.

3. استعادة ثقة المواطن بالجمعيات وتعزيز هذه الثقة من خلال إبراز أثرها الإيجابي.

4. إعادة هيكلة العمل الحزبي بما يكفل تحويل الأحزاب إلى قنوات تمثيل حقيقية تخدم تطلعات الشباب لبناء مستقبل أفضل.
رابعاً: توصيات للأحزاب

1. إشاعة مفاهيم الديمقراطية وتطبيقها داخل الأحزاب كمنهج من خلال الانتخاب والتصويت.

2. إتاحة حرية أكبر للشباب للاندماج في الحياة السياسية مع العمل على تذليل مشكلة التدخلات الأمنية.

3. توعية وتثقيف الشباب سياسياً بما يتناسب واحتياجات العمل الحزبي، والنهوض بدور الشباب الحزبيين في تحقيق التقدم الاجتماعي والثقافي والاقتصادي.

4. دعم المبادرات والمهرجانات الثقافية الشبابية .

5. الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة داخل الأحزاب.

خامساً: توصيات للحكومة

أ‌- في مجال الشباب:

1. دعم إيجاد حكومة ظل شبابية أو حكومة شبابية موازية.

2. تأهيل الشباب ثقافياً واجتماعياً وسياسياً ومعرفياً بحيث يكون لكل وزارة وزير شاب أوشابة محتمل.

3. تمكين الشباب من التعبير عن طاقاتهم في الحقول المناسبة كالرياضة مثلاً، وذلك من خلال برامج وزارة الشباب، وملء الفراغ لدى الشباب بأنشطة مفيدة تجعل منهم قوة إيجابية، وتبعدهم عن التوجه نحو الأنشطة الضارة كالمخدرات والجريمة بأنواعها.

4. ترسيخ ثقافة الحوار وتقبل الآخر، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان والحريات العامة في ذهن الشباب.

5. تشجيع التبادل الثقافي الشبابي بين المحافظات، وتوفير الدعم المناسب لأنشطة تخدم هذا الغرض.

6. دعم الإبداع الشبابي من خلال توفير منح دراسية في هذا المجال.

7. تأمين سكن جامعي للشباب الموجودين في جامعات خارج محافظاتهم.

ب‌- في مجال التعليم:

1. إصلاح منظومة التربية والتعليم في المملكة.

2. تعزيز انتماء الشباب لمجتمعهم من خلال إشاعة مبادئ الديمقراطية والتسامح.

3. تشجيع الشباب على التدريب المهني بمختلف أشكاله.

4. العمل على جعل التعليم مادة منتجة للمجتمع عن طريق ربط مخرجات التعليم الثانوي والجامعي سواءً كانت علمية أو تطبيقية باحتياجات السوق.

5. ربط المناطق النائية بمراكز المدن والمحافظات، ودمجها بنظام مهننة التعليم.

6. ترسيخ ثقافة العمل لدى الطالب.

ج‌- في مجال العمل:

1. العمل على استقطاب الشباب للعمل في القطاع الخاص من خلال الإعداد الجيد لهم، وتوفير الحوافز لذلك.

2. الحرص على معايير الكفاءة وتكافؤ الفرص في توفير فرص العمل للشباب. والحد من تأثير المحسوبية والواسطة في هذا المجال.

3. دعم المبادرات الشبابية في مجال العمل والإنتاج.

د‌- في مجال الصحة:

1. ترسيخ مفهوم الصحة الإنجابية في المجتمع وتوفير الشروط اللازمة لذلك.

2. إنشاء مرافق صحية في المدارس والجامعات لتكون في متناول الطلبة.

3. توفير التأمين الصحي للشباب والشابات في مختلف مرافق الدراسة والعمل.

4. إشاعة وترسيخ ثقافة الوعي بالأمراض المعدية لدى الشباب.

هـ- في مجال الحقوق والحريات:

1. إزالة القيود والعوائق التي تحد من حق الشباب في تشكيل الجمعيات والنقابات والانضمام إليها.

2. تعزيز الرقابة على مختلف الأجهزة الأمنية.

3. احترام حريات الرأي والتعبير، وتقوية دور الإعلام في النهوض بالمجتمع اجتماعياً وسياسياً وثقافياً.

4. ترسيخ مفهوم سيادة القانون والحريات العامة في وعي الشباب والمجتمع في مختلف جوانب الحياة.

خلاصات وتوصيات عامة

أ- الخلاصات العامة:

1- تعدد الأطر المرجعية الرسمية للعمل الشبابي في المملكة (مراكز الشباب، هيئة كلنا الأردن، برامج الشباب التابعة لعدد من الأمراء)، دون وجود فلسفة واضحة تبرر ذلك.

2- استمرار التضييق على العمل السياسي والحزبي في الجامعات، وحرمان الطلبة من فرص تنمية قدراتهم السياسية في مناخ من الحرية والتعددية.

3- تقييد تجربة اتحادات الطلبة في الجامعات، وقصرها على انتخاب مجلس للطلبة في كل جامعة.

4- عدم استقرار السياسات الرسمية تجاه الشباب، وهو الأمر الذي تمثل بإلغاء وزارة الشباب والرياضة والاستعاضة عنها بالمجلس الأعلى للشباب، ثم إعادة وزارة الشباب للحياة في عهد حكومة د. هاني الملقي.

5- غياب استراتيجية وطنية للشباب خلال العقد الأخير منذ انتهاء الاسترايجية الوطنية للشباب الأولى للأعوام 2005- 2009، وعدم اللجوء إلى بدائل ولو مؤقتة للتعويض عن هذا الغياب، في فترة سادت فيها مناخات "الربيع العربي"، وما تلاها من نزاعات وانتعاش التطرف والإرهاب في الإقليم.

6- إغفال دور النشاط السياسي في مرحلة الدراسة الجامعية في تعميق الوعي السياسي والاجتماعي لدى الطلبة، وفي بناء شخصياتهم المستقلة التي تجعل منهم قيادات إدارية وسياسية لدى الانتقال للحياة العملية.

7- تجاهل حقيقة أن الشباب الأكثر قدرة واستعداداً لمحاربة التطرف والإرهاب، هم الشباب الذي أتيحت لهم الفرصة للمشاركة في الحياة السياسية وفي صنع القرار الذي يتعلق ببيئتهم ومصالحهم وتطلعاتهم.

ب- التوصيات العامة:

1- رفع القيود عن ممارسة العمل السياسي والحزبي في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة.

2- إعادة هيكلة اتحادات الطلبة في الجامعات لجهة إيجاد هيئات تمثيلية منتخبة لكل اتحاد على مستوى الكليات. وبلورة صيغة للتنسيق والتعاون فيما بين هذه الاتحادات في إطار اتحاد عام لطلبة الأردن.

3- الاعتراف بحق الشباب في الأحزاب السياسية بتشكيل منظمات مستقلة لهم تتبع لأحزابهم ومرخصة قانونياً.

4- إعادة النظر بدور "هيئة شباب كلنا الأردن" في اتجاه تحويلها إلى اتحاد عام لشباب الأردن كمظلة لمجموع المنظمات والأندية الشبابية، أي اتحاد منظمات وليس اتحاد للعضوية الفردية.

5- التوسع في تنظيم وتأطير الشباب وضمان انخراطهم في العمل الوطني العام، وذلك للنهوض بدورهم في تنمية وتقدم البلاد، وتعبئة قواهم لمحاربة التطرف وإلإرهاب.

6- التأكيد على وجوب الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب للسنوات الخمس القادمة على أن تتضمن محوراً رئيسياً يتعلق بمكافحة الغلو والتطرف والإرهاب.

7- دعوة كل من وزارة الشباب، ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية لممارسة دورهما في رعاية أنشطة سياسية وحزبية في الجامعات الأردنية.

 
قائمة المشاركين:

المتحدثين

  1. معالي المهندس حديثة الخريشا وزير الشباب والرياضة الاردن
  2. د. علي الحجاحجة نائب في البرلمان الأردني الاردن
  3. د. محمد الظهراوي نائب في البرلمان الأردني الاردن
  4. الاستاذ معتز ابو رمان نائب في البرلمان الأردني الاردن
  5. الدكتور ياسين هليل مدير الشؤون الشبابية في وزراة الشباب الاردن
  6. الأستاذ عريب الرنتاوي مديرعام مركز القدس للدراسات السياسية الاردن
  7. السيدة تونة إليزابيت باكفولد اليش سفيرة مملكة النرويج في الأردن النرويج
  8. سليمان طه رئيس رابط الشباب الديمقراطي "رشاد"/ حزب حشد الاردن
  9. تماضر أبو الزنيد عضو مجلس بلدي الياسرية في منطقة الخليل،فلسطين فلسطين
  10. الاستاذة سارة بوكامل ناشطة مدنية،عضو الهيئة الإدارية في جمعية الأرض، لبنان لبنان
  11. النائبة نجلاء السعداوي عضو مجلس البرلمان التونسي عن حزب نداء تونس تونس
  12. الاستاذ فراس الحلبي ناشط مدني، خبير في مجال الاتصال وبناء الحملات، لبنان لبنان
  13. الاستاذ عيسى رشماوي ناشط مدني ، صحفي في شبكة وتر الاعلامية، فلسطين فلسطين
  14. النائب جمال كريمي بنشقرون عضو البرمان المغربي عن حزب التقدم والاشتراكية المغرب
  15. الأستاذ معتز الهروط رئيس فرع الشباب في حزب جبهة العمل الاسلامي الاردن
  16. الدكتور خالد شنيكات رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الاردن
  17. الأستاذ عبد الرحيم الزواهرة المدير العام لهيئة شباب كلنا الأردن الاردن
  18. الدكتور زهير أبو فارس عضو هيئة المفوضين في الهيئة المستقلة للانتخابات الاردن
  19. ثامر سطام الكفاوين ناشط حزبي ، حزب الاتحاد الوطني عمان
  20. صهيب العكايلة عضو لجنة شبابية في المبادرة الاردنية للبناءزمزم عمان
  21. محمود العكايلة جبهة العمل الاسلامي، ومبادرة زمزم / عضو اللجنة الشبابية والقانونية، عضو محكمة فرع عمان عمان
  22. هاني ناصر عوض الله حزب الشورى الاسلامي / عضو المكتب الشبابي وناشط في العمل العام عمان
  23. احمد القضاة المبادرة الاردنية للبناءزمزم - عضو حزب جبهة العمل الاسلامي . عمان
  24. منال اسعد حزب الشعب الديمقراطي الأردني عمان
  25. هيثم دحبور رابط الشباب الديمقراطي "رشاد" عمان
  26. عنود ابراهيم الحمود ناشطة شبابية في حزب اردن أقوى اربد
  27. حذيفة محمد الحاج حزب الوسط الاسلامي / عضو لجنة شبابية الزرقاء
  28. وسيم عليان جراجرة حزب الوسط الاسلامي / أمين سر فرع الكرك ـ، عضو مجلس شورى الكرك
  29. هيا الدعجة طالبة علوم سياسية في الجامعة الاردنية ، ناشطة في العمل الشبابي 
  30. أحمد نعيمات طالب علوم سياسية في الجامعة الاردنية ، ناشط في العمل الشبابي 
  31. محمد رمضان عبدالله ناشط شبابي وطلابي / الجامعة الاردنية 
  32. محمود الكفريني رئيس اتحاد الطلبة جامعة اليرموك 
  33. عامر احمد عبد بشارات نائب رئيس اتحاد الطلبة في جامعة اليرموك 
  34. محمد يحيى علقم رئيس اتحاد مجلس جامعة فيلادلفيا  
  35. ابراهيم عزيز نزال نائب رئيس اتحاد مجلس جامعة فيلادلفيا جرش
  36. احمد فراس صالح الخمور امين صندوق مجلس طلبة جامعة فيلادلفيا 
  37. محمد هادي البدري عضو مجلس طلبة جامعة فيلادلفيا 
  38. أحمد نعيمات طالب علوم سياسية في الجامعة الاردنية ، ناشط في العمل الشبابي 
  39. محمد رمضان عبدالله ناشط شبابي وطلابي / الجامعة الاردنية  
  40. داليا جوزيف طوباسي ناشطة طلابية / جامعة فيلادلفيا 
  41. ميس عدنان زعنون ناشطة طلابية / جامعة فيلادلفيا 
  42. سامي عبدالسلام ناشط طلابي 
  43. وليد عمر نجم ناشط طلابي  
  44. عصام محمود عبادلي عضو اتحاد الطلبة - جامعة العلوم والتكنولوجيا 
  45. رامي عبدالسلام نزال ناشط طلابي جامعة اربد الاهلية 
  46. احمد خالد العصيري طالب جامعة / الهاشمية ، عضو مجلس اتحاد الطلبة 
  47. سعد محمد الحاج طالب في الجامعة الاردنية وناشط في انا اشارك ++ 
  48. محمد سامر عوض تسويق - الجامعة الاردنية ، عضوة نادي الكاريتاس الثقافي
  49. رند ايمن الخشمان "تخصص ادارة موارد مياه وبيئة في جامعة البلقاء التطبيقة
  50. غدير غسان ابو بكر عضوة في معهد تضامن النساء الأردنيSIGI 
  51. شروق عيسى الشطناوي رئيسة قسم دراسات المرأة في اللجنة الوطنية لشؤون المرأة  
  52. مالك ناصر قاسم مدرب في جمعية المحافظة على القران الكريم  
  53. لؤي حسام درس شريك مؤسس في مبادرة معا نرتقي الشبابية  
  54. عبادة محمد الظاهر عضو اللجان الشبابية في نقابة المهندسين  
  55. ابراهيم محمد العوضي شريك مؤسس في مبادرة فريق الانعكاس الصحيح ، وفريق معا نلتقي.  
  56. عماد احمد الشلة الجمعية الاردنية للعودة واللاجئين / مشرف لجان المراكز والانشطة 
  57. محمد علي عبدالله ناشط شبابي في جمعية اللد 
  58. حسن رائد جمعية المحافظة على القران الكريم، جمعية الانعكاس الصحيح/ امين سر /الانعكاس الصحيح 
  59. مرسيل عيسى جوينات المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام / باحث  
  60. سلطان الخلايله ريس حركة سند للشباب عمان
  61. سلوى يوسف الزعبي ناشط شبابي في هيئة شباب كلنا الأردن  
  62. عدي سليمان العميريين ناشط شبابي في هيئة شباب كلنا الأردن  
  63. علا خصاونة محامية وناشطة حقوقية  
  64. زيد المناصير ناشط شبابي في مكتب سابلة الحسن 
  65. هناء المناصير ناشطة مجتمعية في جائزة الحسن 
  66. أحمد سعيد العمري مدرب حول مهارات الحياة في مكتب جائزة الحسن 
  67. عمر عبدالحميد القواسمة مدرب حول المناظرة صندوق الأردن الهاشمي  
  68. بيان عميرة عضو في جمعية سند للفكر والعمل الشبابي 
  69. عبدالله أمين هملان عضو في جمعية سند للفكر والعمل الشبابي  
  70. كاملة محمد طلب ناشطة في تجمع لجان المرأة 
  71. تمارا الزريقات عضوة في الجمعية الالادنية للعلوم السياسية 
  72. حمزة ابو الهيجاء مركز حكاية / منسق مشاريع للشباب
  73. احمد عمر مقدادي مركز حكاية / مدرب مهارات حياة 
  74. نهاد البطاينة مديرة مؤسسة تنمية المراة 
  75. انس منذر عبد المهدي الطنطاوي تجمع شباب جرش الوطني .. عضو 
  76. مروان العلوم عضو في جمعية ارحابا الخيرية 
  77. علي محمد علوم عضو في مركز هبة الله  
  78. محمد بريك ناشط شبابي جمعية ارحابا الخيرية 
  79. هبه البريك عجلون/ ناشطة مدنية  
  80. لينا حداد جمعية السنديان للتنمية السياسية / عجلون  
  81. صلاح الدين ذياب ابو صيني     قائد شبابي ومنسق شبكة شباب جيل 962 في عجلون  
  82. هبة ماجد الربضي   قائدة شابة في محافظة عجلون وعضوة تاسيسية لجمعية سيدات عجلون الخيرية 
  83. مجد علي غزو قائدة شابة في محافظة عجلون وناشطة في المسرح الاجتماعي 
  84. معن متعب نجادات عضو مؤسس للمنظمة الشبابية مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة 
  85. روان محمود عليوه منسق مشروع شباب من اجل المشاركة السياسية للمراة في بلدية الجنيد 
  86. راشد احمد عبدالقادر عضو مؤسس لمبادرة عجلون بعيون شبابها ا
  87. صهيب ربابعة ناشط شبابي في عجلون
  88. هناء مقدادي عضوة في مبادرة فندبا الشبابية 
  89. علا زوايدة عضوة ناشطة في مبادلاة مادبا في عيون شبابها مادبا
  90. بيان الحنيني عضو في مبادرة نشاما العطاء - مادبا، عضوة في جمعية الشابات المسيحيات 
  91. عبدالله الشوابكة عضو شبابي هيئة شباب كلنا الاردن 
  92. د.هبه حدادين رئيسة جمعية ملتقى مادبا الثقافي للطفولة 
  93. بشاير سليمان الفساطلة ملتقى مادبا الثقافي / عضوة لجنة شبابية
  94. وفاء مخلد الهاشم ملتقى مادبا الثقافي / عضوة لجنة شبابية 
  95. ليلي العزب ناشطة شبابية ، مديرة مشروع دعم الحوار 
  96. الاء توفيق العبيدي Right to play organization 
  97. اثير عبدالله المناصير هندسة مياه وبيئة - جامعة البلقاء عضوة في برنامج انا اشارك 
  98. استقلال الشقاحين ناشطة شبابية مركز الاميرة بسمة الكرك
  99. محمد علي محمود الرواشدة ناشط شبابي ملتقى الكرك الثقافي 
  100. محمد جبريل الطراونة مركز الحياة راصد / ناشط في الانتخابات النيابية والبلدية 
  101. علي محمد علي البيايضة مركز الحياة راصد / ناشط في الانتخابات النيابية والبلدية 
  102. عباده صلاح المعايطه "ناشط شبابي وسياسي واجتماعي 
  103. أحمد سميح الرواشدة أحد خريجي برنامج القيادات الشابة أنا أشارك 
  104. خالد المعايطة باحث وناشط شبابي في مركز الشفافية الأردني
  105. احمد حسين النعيمات عضو في مركز شباب بسطة
  106. محمود النعيمات عضو في مركز شباب بسطة
  107. معمر القوابعة شباب سياسي بلا خوف و السياسة صمام الامان
  108. ابراهيم جمال الساحوري رئيس مجلس شباب الزرقاء 
  109. قصي سليمان الخزاعلة مؤسس مبادرة رسالة عمان/ حزب الوسط الوسط الاسلامي 
  110. عبدالله السردي ناشط اجتماعي ، صاحب مبادرة شبابية حول نبذ التطرف
  111. ايهاب القيسي ناشط شبابية في سابلة الحسن  
  112. نهى زلوم ناشط شبابي هيئة شباب نحن الاردن 
  113. احمد عبدالقادر ربابعة عضو مركز وسطاء التغيير  
  114. سارة معتز بركات عضو شبابي في هيئة شباب نحن الاردن  
  115. معتز مصطفى بركات عضو شبابي في هيئة شباب نحن الاردن 
  116. صهيب أحمد الاحمد عضو في صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية 
  117. شذى عبدالعظيم محمد مطهر ناشطة اجتماعية وشبابية 
  118. شيماء عبدالحكيم علي الاغبري ناشطة اجتماعية وشبابية 
  119. أسامة احمد العاقل ناشط شبابي  
  120. خليل خالد بربر ناشط طلابي 
  121. معن محمد اسماعيل ناشط في المجتمع المحلي 
  122. ريم الجنابي ناشطه مدنيه ، وعضوة في المركز العراقي للدراسات
  123. طه ياسين كريمان المركز العراقي للدراسات- باحث 
 
 
 
رابط الصور: