A+ A-
"السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بعد 11 سبتمبر 2001"
2001-09-26

نظم مركز القدس للدراسات السياسية بتاريخ 26 أيلول 2001 مائدة مستديرة بعنوان"السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بعد 11 سبتمبر 2001" عرض خلالها الدكتور ف .د. غريغوريغاوس الأستاذ المشارك في جامعة فيرمونت ومدير برنامج دراسات الشرق الأوسط التابع للجامعـة تصوراته عن آفاق السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط بعد 11 سبتمبر 2001، وشارك في الحوار عدد من الأكاديميين والباحثين الأردنيين .وفيما يلي ملخص لوقائع الندوة :في البداية استهل الدكتور د.ف. غريغوي غاوس الندوة بالاعتقاد أن تأثير الهجمات على نيويورك وواشنطن على الرأي العام الأمريكي كان كبيرا، ولم أر َ أو أسمع رد فعل بمثل هذا الحجم كالذي حدث بعد هذه الهجمات، وذلك في اعتقادي للأسباب التالية :
* لقد كان أول هجوم مباشر على الأرض الأمريكية منذ بيرل هاربر، وعند المقارنة مع ما جـرى في بيرل هاربر ، نرى ان هذا الهجوم وقع على مراكز القوى الأمريكية في نيويورك وواشنطن، على العكس الهجـوم على بيرل هاربر الذي وقع بعيدا في المحيط الهادئ .
*يعتبر يوم 11 أيلول اليوم الأكثر دموية في التاريخ الأمريكي وعلى الأرض الأمريكية، وحتى الحـرب الأهلية الأمريكية في القرن التاسع عشر لم نشهد يوما قتل فيه 6 آلاف مواطن أمريكي .
*تأثير الهجمات على المجتمع الأمريكي سوف يكون عميقا، وسيمس خصوصية المـواطن الأمريكـي، وذلك عندما تشمل الرقابة جميع نشاطات المواطن اليومية، كالرقابة على الاتصالات التلفونية وأشياء أخرى، وهذا سيفقد المواطنين شيئا من خصوصيتهم .وسوف يكون له تأثير عميق في حياتنا اليومية كمواطنين أمريكيين .
وأشار ألى أن الكثير من المراقبين والمراسلين في التلفزيون قالوا وما زالوا يقولون أن كل الأشياء تغيرت في أمريكا بعد 11 أيلول، وهذا صحيح إلى حد كبير .أما بالنسبة للسياسية الأمريكية في الشرق الأوسط، فإنني اعتقد انه ليس من الممكن القول بأن كل شيء قد تغير، ولكن بلا شك أن كثيرا من أوليات السياسة الأمريكية وتكتيكا تها في المنطقة سوف تتغير .
وأضاف قائلاً أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لها خصوصية وقواعد ثابتة، المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط ثابتة ولن تتغير بسبب الأحداث في نيويورك وواشنطن .وهذه المصالح هي :-
1) النفط.
2) العلاقات الوطيدة مع بعض البلدان العربية :مصر، السعودية، الأردن ودول الخليج .
3) العلاقات الخاصة مع إسرائيل لن تتغير في أسسها .
4) الوصول إلى حل للقضية العربية الإسرائيلية .
هذه المصالح سوف تستمر لكن ٍأسلوب المحافظة عليها سوف يتغير .وفي تحليلي لسياسة إدارة بـوش في فترة ما بعد 11 أيلول، أو في الفترة التي نسميها في أمريكا "إعلانالحرب ضد الإرهاب "من الضروري أن نفرق بين فصلين في هذه السياسة على الأقل .
في الفصل الأول، وهذا الفصل له هدف واحد يتمثل في الرد العسكري والدبلوماسي والسياسي والاقتصادي على الهجمات، وهو مطلب الرأي العام الأمريكي، وإذا لم تقوم الإدارة برد قوي على هذه الهجمات، فإنها سوف تفقد ليس فقط شعبية بوش ولكنها ستفقد الرئاسة أيضاً .