A+ A-
ورشـة عـمـل إقـليمية جـدل الإصـلاح الدينـي في العـالم العـربي
2016-05-13

في إطار الأنشطة العلمية والبحثية لمركز القدس للدراسات السياسية التي نظّمها حول قضايا الديمقراطية والإصلاح بالعالم العربي، انعقدت 3 ورشات كانت الأولى حول الإصلاح السياسي وشروط التحول الديمقراطي، والثانية تمحورت حول المجتمع المدني والبرلمانات أما الثالثة فكانت حول جدل الإصلاح الديني موضوع تقريرنا الحالي، والتي انعقدت يومي 14 - 15 أيار/ مايو 2016 ببيروت.

وقد شارك في هذه الورشة ثلاثون باحثاً وباحثة من بلدان عربية متعددة للحديث عن قضيتين رئيسيتين: الأولى، الإصلاح الديني سواءً في الإسلام أو المسيحية، واقعُهُ وشروطه، والمناهج والآليات وبعض الحلول المقترحة. أما القضية الثانية فتتعلق بالخطاب الديني وتداعياته على تطور الإرهاب، وكيفية احتواء هذه الظاهرة من خلال خطاب بديل ومقاربة شاملة ذات أبعاد متعددة، إيديولوجية وتعليمية وسوسيو اقتصادية.

1. الإصلاح الديني: مضامينه وشروطه:

أ-الأسباب والشروط:

أكّد رئيس مركز القدس للدراسات السياسية الأستاذ عريب الرنتاوي في مفتتح الورشة أنّ الإصلاح الديني ضرورة مستعجلة في ظل استشراء العنف والقتل باسم الدين حتى لا يُؤخذ العالم العربي بجريرة ما يحدث في بعض البلدان من عنف وإرهاب على يد داعش والقاعدة.

وتحدّث الأستاذ عريب عن مجالات هذا الإصلاح متسائلا:
- هل نتحدّث عن مراجعة النص؟
- هل نتحدّث عن مراجعة التراث من أجل تحديثه وتنقيته وعصرنته؟
- هل نكتفي بمراجعة خطاب الحركات الإسلامية أم مراجعة المفاهيم؟

وأشار إلى المجهودات الكبيرة التي بذلتها الكنيسة في مجال الإصلاح الديني التي قامت حالياً بمراجعة عديد الخطوط الحمراء والدعوة إلى إعادة النظر في النص المقدس وإعادة تعريف مفاهيم الأديان والتصالح، وذلك باعتبار أنّ الكنيسة مُكَوّن أساسي في هذه الأمة.

وأكّد بعض الباحثين في تدخلاتهم بهذه الورشة على أنّ الإصلاح الديني يجب أن يشمل المنظومة الدينية:
- من خلال قراءة جديدة غير حرفية للنص الديني.
- من خلال فهم جديد للعقائد.
- من خلال تفكيك مكونات هذه المنظومة والنظر فيما هو ثابت وما هو متحول.

واعتبروا أن إصلاح المنظومة الدينية يبدأ:

1- بالتمييز بين الإسلام العقائدي والإسلام التاريخي وذكر خصائص كل منهما.
2- بغربلة التراث.
3- بقراءة جديدة لمصادر التشريع: فالقرآن مصدر لا يتسرب إليه الشك، أما مصادر التشريع الأخرى مثل الحديث النبوي والقياس والإجماع فتبقى نسبية، وقد كُتب الحديث بعد حوالي قرنين من وفاة الرسول وخضع للتوظيف وتبرير تصرفات بعض الخلفاء. ولهذا اعتُبر موقف الإمام محمد عبده أكثر موضوعية عندما قال بأنه يمكن أن نأخذ من الحديث ما توافق مع العقل. في حين أن القياس والإجماع من وضع العلماء ويستند لتطور المراحل التاريخية ويحتاج إلى إعادة نظر في المضامين والوظائف.

وتساءل أحد المتدخلين عن أن المطالبة بالإصلاح الديني لم تبلغ بعدُ مستوى إجماع كل الأطراف الدينية والمجتمعية فمنهم من أنكر الحاجة إلى الإصلاح واعتبر المشاكل الحالية مشاكل عابرة، ومنهم من دعا إلى استئناف الإصلاح الذي ظهر مع تيار النهضة في القرن التاسع عشر، ومنهم من اعتبر أن هذا الاختلاف في الرؤى مُرْتبط بمستوى تطور المناخ السياسي الحر وبمستوى انتعاش الحريات الأكاديمية في البلدان العربية.

وأكّد بعض المتدخلين أنّ الإصلاح الديني تأخر كثيراً خاصة في العالم الإسلامي واستشهدوا على ذلك بارتفاع منسوب العنف والإرهاب، وتساءلوا عن سبب هذا التقاتل في حين أن دينهم واحد ونبيهم واحد وقرآنهم واحد. وذكروا أنّ تعدد الآلهة والأديان في الصين وأوروبا لم يحل دون تعايش تلك الأمم والشعوب إذ يوجد مثلاً 150 إلاه في الصين و800 ديانة، ومع ذلك يعيش أتباعها في سلام بينهم، ونفس الشيء نجده في الهند وأقطار أخرى.

وشدّد المتدخلون على أن الإصلاح الديني قيمة مضافة. فالفعل لا معنى له إن لم يسبقه الفكر.

وتحدّث أحد المتدخلين عن أن الإصلاح الديني يشمل 3 مستويات:

أولاً: مستوى المؤسسة الدينية كالأزهر والزيتونة وغيرهما.

ثانياً: مستوى تطوير منهج علم الأصول وعلم التفسير. وتساءل هل من المعقول بعد تطور العلوم الإنسانية والاجتماعية، أن تبقى وسائل البحث والتدقيق هي نفسها على مدى 14 قرناً. وبالتالي لا بد على المقبلين على الإصلاح أن يدرسوا اللغة العربية والانتروبولوجيا ويدرسوا علم الاجتماع والتاريخ لتكون اجتهاداتهم وآراؤهم مؤسسة على مناهج علمية صحيحة.

ثالثاً: مستوى الإسلام السياسي فهذا التيار يحتاج إلى تغيير جذري لأرضيته الفكرية إذ لا يمكن الجمع بين الدين والسياسة في نظام الحكم لأن ذلك ينال من الشكل المدني للدولة.

واعتبر بعض المتدخلين من الأزهر أن الإصلاح لا يتم إلا داخل الخطاب الديني، وأن غلق باب الاجتهاد آفة العصر وأن التقليد يجب أن يُقاوم، وأن المصالحة بين الدين والعلم أمر هام وحيوي، وأنه من الضروري تحديد مسألة المسموح والممنوع في الفكر الديني، في حين أكّد متدخلون آخرون بأن هذا التحديد اجتهاد بشري وأن الممنوع في ثقافتنا الإسلامية أكثر من المسموح. ويرون أن الإصلاح يجب أن يكون عميقاً لا يستثني أي قطاع واستدلوا على ذلك بمحاولة المفكر محمد إقبال الذي طالب بالاجتهاد المطلق، وبمحمد عبده الذي امتعض كثيراً من جمود الأزهر في فترة من الفترات. وتساءلوا عن أسباب نجاح تجربة الإصلاح في أوروبا وتعثرها في العالم الإسلامي مؤكدين أن نجاح التجربة الأوروبية جاء نتيجة توفر عنصرين أساسيين:

- ثورة في مجال المعرفة وفي مجال الفلسفة.
- تأثير العلم في التقدم الفلسفي والديني.

وبالتالي فإن من بين أسباب تعثر العالم الإسلامي في مجال الإصلاح الديني عدم مواكبته للتقدم العلمي، في حين يرى بعض المتدخلين أن التعثر يعود لسببين: غياب الحكمة وتغلب عقلية العوام على عقلية العلماء. وفي هذا الإطار ذكروا أن الإسلام قائم على مبدأين: الكتاب والحكمة، وأن الذين يقولون بأن الحكمة هي السُّنة مخطئون فالحكمة هي العقل (الآية: ويُعلّمكم الكتاب والحكمة). والحكمة هي الأحكام التي يتوصل إليها عقل الإنسان، وعقل الإنسان محكوم بالزمان والمكان، وبأن الحكمة قرآنية ومغروسة في نفس كل إنسان وليس لدى العلماء والخبراء فقط. والحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها أخذها. وبالتالي فاستعمال العقل والحكمة من العناصر الأساسية في إنجاح مشروع الإصلاح الديني. أما السبب الثاني فهو ضرورة التخلص من عقلية العوام المسيطرة على الشارع العربي فلابد أن تكون النخبة هي التي تتصدى للإصلاح وليس العوام.

وميّز بعض المتدخلين بين الإصلاح الديني والإحياء الديني واعتبروا الإصلاح هو الأهمّ والمطلوب في مثل أوضاعنا الحالية. فالإصلاح ينادي به الخبراء أما الإحياء فينادي به الإسلاميون أو أنصار الإسلام السياسي، ويقصدون به العودة إلى عصر الإسلام الأول على أساس أنه العصر الذهبي، ويرى أحد المتدخلين أن الإصلاح الديني ليس مجرد إضافة فكر ديني على فكر مر عليه الزمن بل وضْع تصور جديد لهذا الفكر بناء على قراءة جديدة للمصادر ملتصقة بالواقع، وتعرض إلى التجربة الألمانية في الإصلاح التي أنتجت عدة مدارس ورموز من بينها مارتن لوثر كنغ الذي أحدث ثورة إصلاحية كبرى في الكنيسة. وتحدّث عن إصلاح ديني كذلك في الديانة اليهودية حيث ذكر أن الفكرة التي تقول بأن الله كتب بإصبعه التوراة لم تمنع المصلحين اليهود من أن يتجاوزوها ويرفضوها ويقوموا باجتهادات جديدة لا تلتزم بظاهر النص.

وأكّد متدخّل آخر أن من أُولى خطوات الإصلاح الديني التمييزُ بين إسلام الرسالة وإسلام التراث، وكذلك بين إسلام الماضي وإسلام الحاضر. وذكر أن إسلام اليوم هو إسلام علوم اليوم ومعارف اليوم في كل الاختصاصات، وأن الإمام الغزالي يعتبر الفقه من علوم الدنيا وهو ما يجعل من الضروري تحيينه وإعادة النظر فيه شكلاً ومضموناً.

واختلف بعض المتدخلين في مسألة العلاقة بين الدين والعلم فأكّد البعض على ضرورة الفصل بين الدين والعلم، في حين أكّد آخرون على المصالحة بين الدين والعلم.

وقدّم أحد المتدخلين من الأزهر ورقة السيد جمال قطب الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر، ومن أهمّ ما جاء فيها أن هناك ثقة مفرطة فيما كتبه السابقون من الفقهاء فلا بد من الغربلة والانتقاء. وشدّد أحد المتدخلين على ضرورة تأهيل المؤسسة الدينية وإبعادها عن تدخّل السلطة ورجال السياسة.

وأكّد أحد الباحثين أن الإصلاح داخل الكنيسة استوجب 300 سنة من الجدل واليوم سمحت الكنيسة مثلاً بالطلاق بعد 40 يوماً، وتمّ إقرار المصالحة بين الدين والعلم وذكر أن السياسة والمال لعبتا دوراً في إفساد العقيدة المسيحية، وأن المحتجين كانوا يتعرضون للطرد من طرف الكنيسة ورجال السياسة، وتحدّث عن المواجهة الدموية بين أتباع لوثر والكنيسة من أجل فرض التجديد داخل هذه المؤسسة الدينية موضحاً أن فكرة التجديد أكّدها المسيح الذي قال "كل من يتبعني يكون بالتجديد". وقوله أيضاً: "لم آت لأنفذ شريعة موسى ولكن جئت للتجديد". وهذه الفلسفة الجديدة قادت الكنيسة إلى خوض غمار الإصلاح الديني ارتكازاً على مبدأ التجديد. وتساءل بعض المشاركين هل أن المسيحية هذّبت نفسها بنفسها أم أن المدنية الأوروبية هي التي هذبتها.

ب. المضامين:

أكّد رئيس مركز القدس للدراسات السياسية على المضامين الجديدة التي تبنّتها الكنيسة بناء على مراجعات هامة قامت بها وتجاوزت بها كثيرا ما كان يُعرف بالخطوط الحمراء وآخرها تصريحات البابا بيندكس السادس عشر في هذا المجال، والتي تضمنت إعادة قراءة النص المقدس بالكامل ودعوته إلى التخلص من بعض النصوص وإعادة تأويلها ودعم المصالحة بين الدين والعلم وإعطاء رؤية جديدة للأديان.

ولخص بعض المتدخلين مضامين الإصلاح الأخيرة في الكنيسة من خلال توصيات المجْمع الكنسي في 1965 كالآتي:

- فرح الحياة.
- حرية العقل.
- حرية نقد الكتاب المقدس.
- اعتبار أن المرأة ليست عورة، فهي الأخت والأم ويمكن أن تكون قديسة مثل مريم العذراء.
- اعتبار العلمانيين إخوان الله.
- اعتبار أن كل شيء جامد يُبعد الإصلاح.
- اعتبار أن قراءة النص المقدس تابع للزمن والاقتصاد والمجتمع.
- موافقة البابا على تنصيب امرأة على رأس الكنيسة.

ويرفض الباحثون المسيحيون في هذه الورشة نعْت المسيحيين بأهل الكتاب باعتبار أن هذا كان مقبولاً قبل نشوء الدولة الحديثة لكن بعد نشأة هذه الدولة تلغي المواطنة مصطلح أهل الكتاب. ويفسرون الوحي بأنه هبوط الله من عليائه في حين يُمثّل الدين صعود الإنسان إلى الله.

وأكّد أحد المتدخلين على مضامين الفكر الإسلامي التي تحتاج إلى مراجعة عميقة وذلك بالتأكيد على قيمة الإنسان في الكون وفي علاقته بالمجتمع وبالآخر بغض النظر عن الاختلافات الدينية والعرقية واللغوية، إذ يجب أن نخاطب بعضنا بعضا بمنظومة إنسانية مُوحّدة، لأننا نعترف بقيمة الإنسان أيا كان (ولقد كرّمنا بنى آدم. الآية) ويجب أن يكون خطابنا واضحاً في أننا نحتضن الأديان المختلفة ضمن منظومة روحية معينة ونحتضن الإنسان كله ضمن رؤية أشمل لحقوق الإنسان. وإذا سادت هذه الأفكار فإن جزءاً هاماً من التشنج والتوتر يبدأ تدريجياً في الزوال.

وذكر بعض المتدخلين أنه إذا فتشنا في الأديان وفي الفلسفات والإيديولوجيات الوطنية نجد 5 مبادئ يشترك فيها كل البشر وتدافع عنها كل الأديان وهي: الكرامة والحرية والعدالة والمساواة والسلام، وكل حقوق الإنسان تنبع من هذه الأصول الخمسة، وتناول بعض المتدخلين ضرورة إحداث علم أصول جديد مستدلين في ذلك بما فعله الإمام الشاطبي عندما استبدل علم الأصول القديم بعلم المقاصد، القائم على تقديم المصلحة على النص وهو ما اشتهر به كذلك الفقيه نجم الدين الطوفي (1276- 1316م) الذي يقول: "عندما يتعارض النص مع المصلحة أختار المصلحة"، وكذلك الإمام جعفر الصادق الذي يقول: لو خيّروني بين عقلي وديني لاخترت عقلي لأنه بدونه لا أفهم ديني".

ودعا بعض المشاركين إلى التفريق بين دين الله ودين الرسل. فالدين المضاف إلى الله يتناول القضايا العامة، أما الدين المضاف إلى الرسل فهو عبارة عن منظومة من التشريعات التي تهم خصوصيات الواقع ومستوى البشر.

وأكّد بعض المتدخلين أن الفصل بين الدين والدولة وإعطاء العلم والبحث العلمي استقلايته الكاملة سيشكّل ثورة حقيقية في مضامين الفكر الإسلامي، لأنه بهذا الفصل نستطيع تطوير مفهوم المواطنة وتجاوز أطروحة تيار الإسلام السياسي الذي يعتبر الفصل فكراً جاهلياً يضع صاحبه في خانة الخارجين عن الإسلام، ومن ثمة نعْته بالكفر وما ينجم عن ذلك من ردود فعل عنيفة.

وذكر بعض المتدخلين أن قضية المصادر ومصداقيتها تُعدّ أمراً هاماً في نحت فكر ومفاهيم دينية جديدة، وبقدر ما تكون هذه المصادر ملتصقة بالقرآن وبما صحّ من الحديث بعد غربلته، بقدر ما يقربنا ذلك من إصلاح جذري نحتاجه كثيراً في ظل الظروف الحالية المتسمة بغياب العمق في تحليل النص المقدس. وعرّج أحد المتدخلين على موجة التجديد في فكر مصلحي القرن التاسع عشر مثل رفاعة الطهطاوي وخير الدين التونسي ومحمد عبده وعلى عبد الرازق وغيرهم ممن ربطوا بين ضرورة انفتاح المسلمين على الغرب وعلومه ومناهجه كشرط لازم للنهضة العربية، لكن هذا المد بدأ في الانحسار مع بروز تيار الإسلام السياسي الذي تأسس في 1928 على يد حسن البنا والقائم على الخلط الكامل بين الدين والسياسة والدعوة إلى عودة الخلافة ومعاداة مكاسب الحضارة الغربية وتهميش العلوم الاجتماعية، من ذلك مثلاً أن سيد قطب في كتابه "معالم في الطريق" يحكم على منجزات العلم الحديث وخاصة العلوم الإنسانية والاجتماعية والسياسية بأنها جاهلية. وبالتالي فإن عدم حضور العلوم الإنسانية والاجتماعية بالشكل الكافي في مناهجنا الدراسية ساهم بقسط كبير في انتشار ثقافة التطرف والتشدّد.

وتعرّض أحد المتدخلين إلى ضرورة إعطاء مضامين جديدة للفكر الديني من خلال ثلاث مستويات:

المستوى الأول: طبيعة الخالق، وما يسميه الغرب باللاهوت و ما منحه الله للبشر من حرية. فالحرية في الغوص في اللاهوت يجعل الإيمان أكثر إقناعاً.

المستوى الثاني: طبيعة المجتمع وتنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع والدولة وينبثق عنه الفكر السياسي والاقتصادي ومواضيع الأسرة أي فقه المعاملات. أما في الفقه السياسي فنجد من يؤمن بفقه الإمامة وانتظار الإمام الغائب ورفض الدولة الحديثة، وحق المرأة في الطلاق، باعتبار أن المرأة اليوم تشتغل وليست حبيسة البيت. وهناك أيضاً قضية الحجاب التي يدور حولها جدل كبير، وقضية أهل الكتاب التي تتعارض مع مبدأ المواطنة وتؤدي إلى تقسيم الأوطان.

المستوى الثالث: وهو فقه المعاملات، مثل مسألة العشور في الضرائب وخراج الأرض. فنحن لم نستطع تحويل مؤسسة الزكاة إلى مؤسسة إنسانية. كما أن فقه المعاملات بالمعنى القديم يكاد يكون قد انتهى كلياً فنحن نعيش اليوم ظرفاً جديداً يمكن أن نطلق عليه عصر المساواة، وبالتالي لابد من إعادة النظر في كل قضايا فقه المعاملات وفقه العبادات وعلم التفسير وعلم الأصول.

وتناول المشاركون قضية إصلاح المضامين من زوايا متعددة، ورغم اشتراط البعض، المعرفة بعدة علوم في اللغة والفقه والحديث والتفسير فإن البعض الآخر يرى أن من حق جميع المفكرين المساهمة في تأويل النص الديني.

2. الخطاب الديني والظاهرة الإرهابية:

تناول المشاركون في اليوم الثاني من الورشة موضوع الخطاب الديني وإستراتيجية مقاومة التطرف. وأكّد رئيس مركز القدس للدراسات السياسية أن الموجة الحديثة من التطرف تتخذ لها إطاراً وغطاءاً مذهبياً دينياً مما يستوجب على مفكري الأمة وعلمائها بحثاً عميقاً في أسباب هذه الظاهرة: هل الأسباب كامنة في النصوص أم في التراث؟ ويقول علماء الاجتماع أن البحث في ظاهرة التطرف لا يمكن أن يتم من داخل النص الديني، وأن سياقات هذه الظاهرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية هي منتج طبيعي للفساد والاستبداد وللفشل المتراكم في معالجة مشاكل التنمية أو التصدي للقضايا الوطنية في هذه المنطقة وعلى رأسها قضية الصراع العربي الإسرائيلي.

وأثار بعض المتدخلين مسألة تطويع الخطاب الديني في الديانات الآسيوية ونزع فتيل التطرف منه، وكمثال على ذلك تحدّثوا عن الديانة البوذية حيث أن بوذا لما رأى أن الهندوسية تُسوّق للطبقية باسم الدين انقلب على هذا الدين.

وذكرت أحد المشاركات في الورشة أنه لا يوجد خطاب ديني بل خطابات دينية تتغير وفق المشروع السياسي القائم، سواءً كان مشروعاً حداثياً أو محافظاً. وقد ظهر ذلك جلياً فيما بات يُعرف بـ "الربيع العربي" حيث كان الخطاب الديني ممزوجاً كلياً بأطروحات تيار الإسلام السياسي انطلاقاً من شعار "الإسلام هو الحل"وانتهاء بمقولة" "الإسلام منهج حياة". ويلقى هذا الخطاب رواجاً كبيراً في صفوف الشباب.

وانطلاقاً من خطاب الحركات الإسلامية بدأت ظاهرة التشدد تتبلور في ظل استشراء أنظمة سياسية شديدة المركزية وأصبح خطاب الحركات الإسلاموية يعتمد على التحريض ودغدغة المشاعر الدينية بالإضافة إلى اعتماده على الإطلاقية والكليانية وقد شهد هذا الخطاب تسويقاً عالياً عند اندلاع "الربيع العربي" ومكّن رموزه من الوصول إلى الحكم في خمس دول عربية. واعتبر قادة الحركات الإسلامية أن ساعة التمكين حلت منذ 2011 باعتبار أن الوصول إلى إقامة الدولة الإسلامية حسب أدبيات هذه الحركات تتوافق مع المرحلة التاريخية التي أعقبت الثورات العربية وجاءت بهم إلى الحكم بعناية ربانية ودعم شعبي كما يقولون. وأصبح خطاب تيار الإسلام السياسي يكتسح الساحة تدريجياً لكن ما لبث أن شهد انكماشاً بمجرد ممارسته للحكم فاتضح بذلك البون الشاسع بين الشعار والواقع.

وأشارت أحد المشاركات أن الخطاب الديني الرسمي يتلون غالباً بالفكر السياسي السائد. ففي الفترة الناصرية كان الخطاب الديني مرتبطاً بالمشروع السياسي القائم على الكفاية والعدل الاجتماعي. وفي عهد السادات أصبح الخطاب قائماً على مشروع الانفتاح الاقتصادي والعلاقة مع إسرائيل. أما اليوم فنجد الخطاب الديني الأبرز هو المعادي لكل المشاريع النهضوية، وتساءلت الباحثة: لماذا لم يؤثر فكر ابن تيمية في الصوفية بينما نجده يؤثر في القاعدة والدواعش. واعتبر أحد المتدخلين أن التطرف يتسرب إلينا من مدارسنا ومن بيئاتنا الاجتماعية ومن بعض مساجدنا التي يسود فيها خطاب لا يعترف عادة بالآخر، الآخر المختلف دينياً، ويستدل على ذلك أنه في بعض الدول العربية يُجبر المسيحيون ضمنياً – تحت ضغط التقاليد - على إطلاق أسماء إسلامية على مواليدهم فتجد اسم محمد ومصطفى وعلي وغيرها من الأسماء هي المستعملة تفادياً للإحراج المجتمعي.

وحول مسألة الإرهاب ذكر أحد المشاركين أن محاربته تتم عبر محاربة الخطاب الراديكالي ويكون ذلك عادة عبر 3 مستويات: مستوى استخباراتي ومستوى إيديولوجي ومستوى اقتصادي. وأكّد أن الخطاب الديني يجب أن لا يكون متعالياً على المكان والزمان ودعا إلى مؤتمر وطني ضد الإرهاب يبدأ محليا ويتوسع إقليمياً وينتهي دولياً.

وتحدّث البعض عن خطاب الكراهية وخطاب التحريض وخطاب التكفير واعتبروا ذلك أكبر عائق أمام الإصلاح الديني. وطالبوا بتنسيب المفاهيم واجتناب المقاربة الإطلاقية في الخطاب. وتحدّث أحد المتدخلين عن العلمانية المؤمنة ولاحظ أن المؤمنين بهذا المفهوم قليلون. وطالب بإعادة النظر في مفهوم ثوابت الأمة، ومن يحددها؟ ومراجعة كيفية تطبيق الحدود، فإقامة الحد ليس هدفاً في حد ذاته وإنما الهدف تحقيق العدل، ويمكن أن يأخذ الردع وإقامة العدل أشكالاً متطورة بتغير الزمان والمكان. وأيّدت بعض المتدخلات هذا الرأي عندما تساءلت: هل الحدود من ثوابت الأمة، واعتبرت أن خطاب الإسلام السياسي لا يقود إلى الدولة المدنية، وأنه آن الأوان لإنتاج خطاب يرفض الخلط بين الدين والهوية والأيدولوجيا وتحديد ماهية الخطاب الديني. فالدين جاء لإشباع الحياة الروحية والحياة الأخلاقية وله 3 مستويات:

1. النص المؤسس وهو القرآن والسُّنة.
2. التجربة التاريخية.
3. النص المختزل في المدونة الكلامية أي الفقه وعلم الكلام.

وتعرضت أحد الباحثات في هذه الورشة إلى الخطاب الديني الحالي فاعتبرته يشكل بيئة حاضنة للإرهاب، لأنه لم يتجدد في شكله وخاصة في مضمونه. وكان من المفروض أن يزاوج الخطاب بين الهوية الحداثية ومنظومة حقوق الإنسان. وأكّدت أننا مازلنا في حاجة إلى خطاب ديني يعطي الحقوق الطبيعية للمرأة بداية من لباسها وشُغْلها وانتهاء بمشاركتها السياسية الكاملة، لأن المرأة أصبحت تصنع العالم مثلما يصنعه الرجل فلم لا نعطيها المساواة الكاملة. وأكّد بعض المتدخلين أن الخطاب الديني المثالي لا يلغي الاختلافات بل يعتبرها إثراءً وتنوعاً، ويستشهد على ذلك بما ورد في بعض المصادر: "في البدء كانت الكلمة، والكلمة هنا هي الكلمة الحرة".

واعتبر بعض المتدخلين أن الخطاب الديني السليم هو الذي يعتمد على مقاصد الدين. فمقاصد الإسلام هي مكارم الأخلاق، وإذا كان الإنسان مُسيّرا فلا معنى لمكارم الأخلاق، كما أن من مقاصد الإسلام الأخرى العدل والتضامن والتآخي سواءً كان قطرياً وهو ما نعبّر عنه حالياً بالوحدة الوطنية، أو إقليمياً ودولياً وهو ما نعبّر عنه بالأخوة الإنسانية مثلما ورد في بعض الآيات "يا أيها الناس اتقوا ربكم" أو "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا" ولم يقل لتتقاتلوا، وهذا ينفي كل تبرير لأي حرب دينية أو طائفية أو عرقية.

وركّز بعض المتدخلين على أن الثقافة النصية (الاعتماد على نص ديني) تطرح العديد من الإشكاليات. فإذا سلمنا أن مجال العقائد يقوم على مشروعية النص فإن مجال المعاملات مثل الاقتصاد والسياسة والأسرة والخدمات وغيرها تخضع لحركة الزمان وطبيعة المكان. وبالتالي فهي لا تحتاج إلى الاستدلال بالنص، بقدر ما تحتاج إلى استلهام عام من الأفكار الدينية كالحث على الشورى والعدل والإخاء والتضامن في إطار إنساني لا في إطار إسلامي فحسب. ولذلك طرح بعض المتدخلين التخلص من ثقافة النص في باب المعاملات وحصره فقط في مجال العقائد، وضرورة التفريق بين الوحي الذي يبلغه الرسول عن الله وبين أقوال الرسول وسلوكياته كبشر والتي لا تتخذ صفة القداسة والإلزامية باعتبار التصاقها بظروف محددة في الزمان والمكان، وهو ما يسمح بالانخراط بشكل أفضل في مشروع الحداثة والعصرنة. إن المطلوب ثورة في مجال ابتكار علم أصول جديد يضع حداً لمقولات الإجماع والقياس، ويؤسس لعقلانية في فهم كل الجوانب الحياتية، ولقراءة جديدة في مجال العقائد خاصة في مسألة الناسخ والمنسوخ، وفي حرية الاعتقاد والتدين.

3. أبرز التوصيات:

اتفق الحاضرون على إصدار تقرير وكتاب عن هذه الورشة وقد أكّدت أبرز التوصيات على الأفكار التالية:

- لكي تنخرط شعوبنا العربية والإسلامية بركب الحضارة الحديثة فإن تحقيق ذلك يتم من خلال 3 أشياء:

أولاً: فكرياً وثقافياً: التقدم في مجال حرية البحث العلمي والتكنولوجيا.

ثانياً: سياسياً: تحرير الشعوب من الاستبداد.

ثالثاً: اقتصادياً: تلبية حاجيات الإنسان.

- عدم الخلط بين الإسلام التاريخي والإسلام الرسالي. واعتماد المناهج الحديثة في قراءة المفهومين.
- رفض الاستبداد باعتباره مُغذّيا للإرهاب.
- الالتزام الكامل بمنظومة حقوق الإنسان.
- السعي إلى أن نُولّد من الدين ممكنات الإصلاح، مثلاً:

أولاً: في مجال العقائد والقيم: التأكيد على التوحيد والنبوة والمعاد ومكارم الأخلاق كقيم متكاملة.

ثانياً: في مجال نظام الحكم: وهي شؤون حياتية تركها الإسلام لاجتهاد البشر فلا مجال لتقديس مؤسسة الخلافة وغيرها من الأنظمة الاستبدادية تحت أي تبرير ديني كان.

- الاعتراف بأن العدل والحرية والكرامة والمساواة والسلام مبادئ يحققها الناس باجتهادهم.
- الإقرار بأن معارف الحياة متغيرة لذا يجب الاجتهاد المستمر.
- الإيمان بأن الإصلاح المنشود ضرورة دينية ودنيوية.
- لا يمكن فرض الحقيقة الإيمانية على عالم الشهادة فيحبس الحاضر والمستقبل في الماضي.
- خطأ الفهم العلماني أنه يمنح ولاية على غيبيات لا يدركها، فهناك انكفائية دينية وانكفائية علمانية تتطلبان نظرة إصلاحية.
- ضرورة إعادة النظر في مسألة الثوابت الدينية بقراءة جديدة، واعتبار اجتهادات الفقهاء غير ملزمة إلا فيما قبله العقل والواقع.
- غربلة التراث بأسلوب ومنهج علمي صارم، وانتقاء ما يتوافق مع العقل من هذا التراث.
- رفض مقولة الفرقة الناجية التي يستعملها المتطرفون لتبرير مواقفهم.
- الاعتراف بالتنوع الديني والثقافي كعامل إثراء لا كعامل صراع لأن الإسلام في جوهره يعترف بالتنوع الديني والثقافي.
- الدعوة إلى أن تتأثر قواعد تفسير القرآن بمعالم الزمان ومعارف العصر للتمكن من مراجعتها وتحيينها.
- مراجعة المدونات ومناهج التربية والتعليم، فواقعها الآن يخلق الأزمات ويكرس التخلف ويخلق الصراع بين بعضنا البعض طوائف وملل ومذاهب.
- حسم الانقسامات المذهبية بالحوار وليس بالقتال.
- التخلي عن بعض المصطلحات المستعملة التي تثير الفتنة داخل الشعب الواحد من مثل الروافض والخوارج، إلخ
- التعايش الكامل بين مختلف القوميات سواءً كانت أغلبية أو أقلية على أساس احترام حقوق الجميع الثقافية والدينية.
- إصدار ميثاق يتم الاتّفاق حوله، يقوم على التوحيد والنبوة والمعاد ومكارم الأخلاق، وتبقى المسائل الأخرى كاجتهادات بشرية يتم التعامل معها سلمياً.
- مواجهة التطرف بالإصلاح الديني والتعليمي والتصدي الأمني. وتشترك في مقاومة الإرهاب كل من الدولة والمجتمع المدني والأسرة.
- الاتّفاق حول شكل الدولة التي لا يمكن إلا أن تكون مدنية، وهي الدولة التي تكفل الحريات وحقوق الإنسان وسيادة القانون.
- كفالة حقوق المرأة مثلما وردت في المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان وخاصة اتفاقية سيداو.
- الفصل بين الدين والعلم وإطلاق الحريات الكاملة في مجال البحث العلمي.
- الامتناع الكامل عن توظيف الدين في القضايا السياسية وإقرار الفصل الكامل بين الدين والدولة، والاستقلالية الكاملة في العلاقة بين الدين والعلم واعتبار تيار الإسلام السياسي تياراً مضاداً للدولة المدنية والديمقراطية.
- تحييد أماكن العبادة عن كل التجاذبات السياسية والحزبية.
- إقرار مبدأ المواطنة ورفض أي تمييز بين سكان البلد الواحد.
- إحداث مجالس حكماء لفض النزاعات بين مختلف الطوائف تعمل بالتنسيق مع الدولة والمجتمع المدني.
- تحرير الخطاب الديني من مكبلات الموروث الفقهي وربطه بتحولات الواقع وببعض المحطات المضيئة في التراث.
- تكثيف منتديات الحوار بين الأديان والحضارات على أسس علمية ومنهجية، لا تقتصر على الحضور الرسمي بل يتم تشريك الأكاديميين ومراكز البحث والمجتمع المدني فيها بشكل رئيسي.
- إصدار تشريعات لمراقبة نشاط الجمعيات الخيرية والدعوية، وذلك بالتدقيق في برامجها وتمويلاتها بعد أن اتضح أن جزءاً لا بأس به من هذه الجمعيات ضالعة في تغذية الظاهرة الإرهابية.
- إحداث هيئة على مستوى محلي تتوسع، بعد ذلك، إقليمياً ثم عربياً تُعنى بمراجعة الفكر الديني في قضاياه المركزية سواءً في الجانب العقائدي أو في جانب المعاملات والحياة اليومية. وتتشكّل هذه الهيئة من خبراء في مجال العلوم الدينية بما في ذلك المختصون في الأديان المقارنة، وخبراء في العلوم السياسية والقانونية والاقتصاد والعلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم الصحيحة. وتعمل هذه الهيئة على تحديث المفاهيم والنظريات سواءً بالإضافة أو التعديل أو التحيين أو الإلغاء للبعض منها انطلاقاً من تحديات الواقع وحاجيات الانسان المعاصر. وتعمل الهيئة كذلك على تعصير الفتوى ووضع مناهج جديدة لها، وربطها بمتطلبات الواقع لا بمنهج القياس الذي أقره الفقهاء في القرون السابقة.
- في انتظار تشكيل هيئة مراجعة الفكر الديني يوصي المشاركون في الورشة بوضع قاموس جديد يتناول المفاهيم الخمسة التي يستعملها السلفيون الجهاديون في القاعدة وداعش وهي: التكفير، الجهاد، الخلافة والولاء والبراء، وعلاقة الدين بالدولة، والرد عليها بأسلوب علمي، في اتّجاه إيجاد خطاب بديل.
- الشروع في إعداد تصور لاحتضان المقاتلين العائدين من بؤر التوتر يعتمد على إنجاز برنامج تأهيل لهؤلاء العائدين سواء فيما يتعلق بالمراجعات الداخلية لأفكارهم أو بكيفية إعادة إدماجهم في الحياة العامة. ويستوجب هذا البرنامج ورشات خاصة يوصي المشاركون مركز القدس للدراسات السياسية بالتحضير لها، باعتبار أن نجاح برنامج التأهيل يكون مكسباً تنتفع منه الدول المعنية والمجتمع الدولي لأنه سيقلص من مساحة الإرهاب عبر العالم.
- كما يوصي المشاركون بإطلاق مبادرة لمؤتمر في بيروت يجمع 50 شخصية عربية معروفة في المجال الثقافي والاجتماعي من أجل تشكيل مجلس حكماء.

برنامج عمل: 

اليوم الأول: 13 مايو/ أيار 2016
الاستقبال والتسجيل: 9:00 – 9:30

الافتتاح:
9:30 – 9:45

  • كلمة الأستاذ عريب الرنتاوي، مدير عام مركز القدس.

الجلسة الأولى: 9:45 – 12:00

  • " جلسة عصف ذهني "
  •  ما الذي نعنيه بالاصلاح الديني؟ وماالذي يتعين اصلاحة؟
  • أين تقف حدود المسموح والممنوع في الاجتهاد والتأويل وهل نكتفي بمراجعة "خطاب الحركات" أم أن التراث الفقهي الإسلامي بحاجة للمراجعة والتنقية والتنقيح؟

الجلسة الثانية: 12:30 – 2:30

  • متابعة جلسة العصف الذهني

الجلسة الثالثة: 3:30 - 5:30

  • مراجعات الكنسية... حدودها ومضامينها وانعكاساتها.

اليوم الثاني: 14 مايو/ أيار 2016
الاستقبال والتسجيل: 9:00 – 9:30

الجلسة الرابعة: 9:30 - 11:30

  • جدل العلاقة بين مفهوم الاصلاح الديني والتحديات المعاصرة ؟
  • محاربة التطرف والارهاب
  • دولة المواطنة و" مواطنة الآخر" الآخر هنا بمعنى المختلف بالدين والجنس والمذهب والعرق واللسان"

الجلسة الخامسة: 12:00 – 2:00

  • متابعة النقاش حول جدل العلاقة بين مفهوم الاصلاح الديني والتحديات المعاصرة ؟

قائمة المشاركين:

الرقم الاسم  الصفة والجهة 
1 د.اعلية علاني أستاذ في جامعة النوبة
2 د.الصادق المهدي رئيس طائفة الأنصار الدينية، ورئيس حزب الأمة
3 د.إقبال الغربي أستاذة في جامعة الزيتونة
4 أحمد عاصي مدير مكتب المجلس الإسلامي العلوي
5 د.أحمد موصلي أستاذ علوم سياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت 
6 حسن عسل كاتب وصحفي في جريدة النهار
7 حسن علي الأمين مُمثّل مؤسسة العلامة السيد الأمين لتعارفوا للحوار
8 د.حسين أبو النمل كاتب ومحلل سياسي
9 زكي ميلاد رئيس تحرير مجلة الكلمة 
10 زيد بحر العلوم باحث إسلامي في مركز النجف للثقافة والبحوث
11 د.سامي مندور أستاذ في قسم اللغة الفرنسية بجامعة الأزهر
12 سلوى بكر عضو المجلس الأعلى للثقافة بمصر
13 ضياء الشكرجي كاتب وباحث في القضايا الإسلامية 
14 د.عامر عدنان الحافي أستاذ في جامعة آل البيت وباحث في الفكر الديني المقارن
15 د.عبد الجبار الرفاعي باحث في الفكر والفلسفة الإسلامية
16 عبدو رعد رئيس مدرسة دير المخلص 
17 د.غسان أبو دياب صحفي وأستاذ جامعي
18 د.فالح عبد الجبار أستاذ جامعي وباحث في علم الاجتماع  بمعهد الدراسات العراقية في جامعة لندن
19 قاسم قصير كاتب جريدة السفير
20 د.كمال العريضي  عضو لجنة العلاقات العامة في مؤسسة الإشراق التوحيدية للدروز 
21 د.محمد الشريف رئيس منتدى الفكر الإسلامي في إقليم كردستان
22 محمد الفاضل محمود كفتارو عضو مجلس جائزة الشيخ أحمد كفتارو العالمية 
23 محمد حسين ترحيني عضو في جمعية الوسط الإسلامي اللبناني
24 محمد زكي عضو حزب الأمة السوداني
25 محمد علي الحاج العاملي مدير عام حوزة الأمام السجاد العلمية
26 محمد يحي عزان كاتب ومحاضر في الفكر الإسلامي متخصص في المذهب الزيدي
27 مرسل نصر رئيس محكمة الاسسئناف الدرزية العليا في لبنان سابقاً
28 د.منصور مندور أستاذ جامعي في جامعة الأزهر
29 مهند حامد شادي باحث علوم سياسية
30 د.نارت قاخون  باحث في الفكر الديني والفلسفة والنقد
31 نقولا أيوب راعي كنيسة رجاء الأمام الانجلية
32 د.هاني طوق محاضر في القانون الدولي والعلوم السياسية في جامعة روح القدس
33 يوسف مونس أستاذ في اللاهوت والفلسفة

رابط الصور:

https://goo.gl/photos/3n8jdx2edoZF5mjYA