A+ A-
ورشة عمل بعنوان : الخبراء في قانون الانتخاب التعديلات الأساسية على مشروع قانون الانتخاب لسنة 2015
2015-12-05
عقد مركز القدس للدراسات السياسية ورشة عمل بعنوان "الخبراء في قانون الانتخاب: التعديلات الأساسية على مشروع قانون الانتخاب لسنة 2015"، يوم السبت الموافق 5/12/2015، في فندق سنتشري بارك بعمّان، وشارك في الورشة أعضاء في مجلسي الأعيان والنواب وقيادات حزبية وخبراء وباحثون وأكاديميون.

وقال عريب الرنتاوي المدير العام لمركز القدس في مستهل أعمال الورشة، إن الهدف من هذا النشاط هو البحث في التعديلات المقترحة على مشروع قانون الانتخاب لسنة 2015، وأوضح أنه جاء تتويجاً لسلسلة من الأنشطة التي نظّمها مركز القدس بالتعاون مع اللجنة القانونية السابقة في مجلس النواب، وتناولت مواضيع عدة تتعلق بالنظام الانتخابي المقترح وطريقة احتساب القوائم الفائزة والملاحظات الانتقادية على نظام أعلى البواقي، ومن بينها ورشة خاصة بتمويل الحملات الانتخابية والأحزاب السياسية للبحث في ضوابط الإنفاق علىى الحملات الانتخابية ومعايير التمويل المناسبة للأحزاب.

وأشار الرنتاوي إلى الحملة الوطنية التي أطلقها المركز، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، تحت عنوان "مقعد نسائي لكل دائرة انتخابية" بديلاً عن مقعد نسـائي لكل محافظة.

وقدّم حسين أبو رمّان مدير وحدة الدراسات في مركز القدس، بالتعاون مع د. طالب عوض، الخبير في القضايا والانظمة الانتخابية، عرضاً حول أبرز التعديلات على مشروع قانون الانتخاب لسنة 2015، والتي استهدفت تعزيز المضامين الديمقراطية لقانون الأنتخاب وتحسين فرص الأحزاب السياسية والمرأة في الارتقاء بتمثيلهما النيابي.

ودعا أبو رمّان إلى العودة إلى القائمة الوطنية على مستوى المملكة بنفس عدد المقاعد التي خُصص لها في الانتخهابات الأخيرة، وهو 27 مقعداً، لافتاً إلى أن الأحزاب السياسية تُجمع على هذا المطلب. ورحب باعتماد نظام القوائم المفتوحة على صعيد المحافظة/ الدائرة، على أساس إعطاء الناخب صوتاً واحداً يختار به من يشاء من المرشحين بعد منح صوته للقائمة التي يريدها. هذا بالإضافة إلى تخصيص مقعد نسائي لكل دائرة انتخابية بدل مقعد لكل محافظة، وهو ما من شأنه رفع عدد المقاعد المخصصة للمرأة من 15 إلى 23 مقعداً آخذين بالاعتبار التوجه لتقسيم المحافظات الثلاث الكبيرة؛ العاصمة وإربد والزرقاء إلى دوائر فرعية.

وبيّن أبو رمّان إمكانية تحويل دوائر البادية الى دوائر جغرافية في نطاق المناطق التي هي جزء منها، موضحاً أن هذا يدمج هذه الدوائر في النظام العام، وينهي التعامل معها باعتبارها كوتا، لأنه لم يعد لها من مبرر اجتماعي بعد الانتهاء منذ حين من نظام البداوة. وشرح آلية تطبيق نظام الباقي الأعلى، وأنظمة أخرى أكثر عدلاً مثل نظام "سانت لاغي المعدل" أو حتى "سانت لاغي" أو "دي هونت"، ودرجة تقاطع هذه الأنظمة مع نسبة الحسم. ودعا إلى تضمين تقسيم الدوائر الانتخابية في جدول ملحق بالقانون.

وقدّم د. طالب عوض شرحاً مستفيضاً حول نسبة الحسم (عتبة التمثيل)، والهدف من استخدامها في الدول المختلفة بحسب قوة الأحزاب السياسية فيها، كمعيار رئيسي في تحديد النسبة التي تتراوح عالمياً ما بين أقل من 1% إلى 10%. وقال إنه في ظل القوائم المفتوحة وتباين حجم الدوائر لا بد من صيغة مختلفة لنسبة الحسم تراعي عدد الناخبين والمقاعد النيابية في كل دائرة.

وقال النائب عبد المنعم العودات رئيس اللجنة القانونية النيابية أن النظام الانتخابي ليس وصفة جاهزة يمكن اسقاطها على كل المجتمعات، فلكل مجتمع خصوصيته، والنظام الانتخابي السابق أنتج مساوئ دفعتنا للمطالبة بتعديله للخروج بقانون مناسب نتلافى فيه الصوت الواحد، وأملنا ان نرتقي به الى أعلى درجات التوافق الوطني، مؤكداً أن اللجنة القانونية تبحث عن رأي الاغلبية، وستكون جميع الملاحظات موضع اهتمامها. وأشاد العودات بتعاون مركز القدس مع اللجنة القانونية والجهود التي بذلها للتعريف بمفاصل القانون المهمة.

وتركزت مناقشات ومقترحات المشاركين حول أن التغير في القانون الانتخابي لا بد أن يكون بالمضمون وليس بالشكل فقط، من أجل النهوض بالحياة السياسية والعملية الديمقراطية. وأنه يجب أن تعتمد القائمة المفتوحة على معايير واضحة وقابة للقياس في تقسيم الدوائر وتوزيع المقاعد على الدوائر.

ودعا بعضهم إلى ضرورة تعزيز دور الأحزاب باستخدام القائمة الوطنية المغلقة، لانها تساعد على تقليل التنافس الداخلي في اطار القائمة نفسها. ودافع نشطاء من مؤسسات المجتمع المدني عن ضرورة أن ينص القانون وليس فقط التعليمات على دور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة على العملية الانتخابية تعزيزاً للشفافية، وضماناً لنزاهة الانتخاب.

وشدّد مشاركون على أهمية تحديد نسبة حسم لأنها مسألة في غاية الأهمية، لكن آخرين نبهوا إلى وجوب أن تكون النسبة قليلة حتى لا يتم استثناء جميع الأحزاب الضعيفة من فرص الفوز بمقاعد في مجلس النواب، وعلى هذه الخلفية طالب بعضهم أن يتم الإبقاء على نظام الباقي الأعلى. واقترح باحثون أن يتم وضع سقف للإنفاق المالي على الحملات الانتخابية، وربط هذا السقف بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية.

وتوقفت بعض الاراء أمام الحاجة إلى الاعتراف بحق المغتربين في الاقتراع في بلدان تواجدهم. وكذلك تأمين مشاركة العاملين في إدارة الانتخابات في الاقتراع.

واستقطب موضوع الكوتات جانياً من الاهتمام، حيث دعت بعض المداخلات إلى إلغاء الكوتات جميعها ما عدا الكوتا النسائية، بسبب ما اعتبرته تشويهاً لمفهوم المواطنة، مع التوضيح بأن الكوتا النسائية لها مبررات اجتماعية وتعكس الحاجة إلى التمييز الإيجابي لصالح المرأة. لكن دافع آخرون عن الكوتا باعتبار أنها تهدف إلى حماية التعدد والتنوع في النسيج الاجتماعي.
وطالب مشاركون بالغاء رسوم التأمين الخاصة بالدعاية الانتخابية، وبتخفيض رسوم الترشح واحتسابها على أساس القائمة وليس المرشح الفرد.

وحاجج حزبيون بأن صياغة القانون ونظام الانتخاب يجب أن تكون بحسب الاسباب الموجبة أو الفرضيات التي نُشرّع لأجلها، مُستخلصين أنه يجب أن تكون 50% من مقاعد مجلس النواب للقوائم الوطنية، ويكون الجزء الآخر للدوائر، بحيث يصبح لدينا نظام مختلط. وتساءل هؤلاء هل سيرفع القانون من دور الأحزاب في العملية السياسية، ويزيد من نسبة المشاركة السياسية لتحقيق الأصلاح المنشود.

وأعربت مشاركات عن تأييدهن لزيادة دور المرأة في الاحزاب، لأن هذا يقوي من دورها ودور الأحزاب في الوقت نفسه. وحذّر بعض المشاركين من أن المطلوب هو تحسين فرص الأحزاب في التمثيل النيابي وليس تخصيص كوتا للأحزاب، من منطلق الانحياز لحياة سياسية سليمة أساسها الأحزاب داخل المجتمع، لأن الاحزاب وُجِدت لتمثل المصالح المختلفة داخل المجتمع، ومن هنا ضرورة تطوير الحياة الحزبية.
 
برنامج عمل: 

الاستقبال والتسجيل: 9:30 -10:00

الافتتاح:
10:00-12:00

  • كلمة ترحيبية الأستاذ عريب الرنتاوي، المدير العام لمركز القدس للدراسات السياسية
  • عرض التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب
  • الأستاذ حسين أبو رمّان، مدير وحدة الدراسات والبحوث
  • الدكتور طالب عوض، الخبير في قضايا الأنظمة والقوانين الانتخابية
  • كلمة النائب عبدالمنعم العودات، رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب

استراحة قهوة: 12:00 -12:30

نقاش عام: 12:30-2:30

غداء: 2:30