A+ A-
"تركيا على المفترق الاستراتيجي"
2004-10-23

نظم مركز القدس للدراسات السياسية يوم السبت الموافق 23/10/2004، ندوة سياسية بعنوان تركيا على المفترق الاستراتيجي"، تحدث فيها سعادة الدكتور معروف البخيت، السفير الأردني في تركيا، وذلك بحضور السفير التركي في عمان، وعدد من المفكرين والنخب السياسية الأردنية. أدار الندوة الأستاذ عريب الرنتاوي مدير المركز.
استهل الدكتور معروف البخيت، الندوة بالقول، تركيا فعلاً، تعطي للمصطلح جيوستراتيجية المعنى الحقيقي. فتركيا هي وريث للدولة العثمانية، أقيمت عام 1923 على ما تبقى من أراضي الإمبراطورية العثمانية. فتركيا عبارة عن شبه جزيرة + الجزء الغربي الأوروبي، وهو يمثل 3% من مساحة تركيا، والباقي كله في القسم الآسيوي. مساحة تركيا حوالي 814 ألف كيلومتر مربع. لها حدود برية بحدود الـ2500 كيلو متر مع ثمانية دول، ولها شواطئ بطول 8.833 كيلومتر. فهي تقع على البحر السود وبحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط. حركة التطوير من حيث الحياة النيابية في تركيا بدأت مبكراً، في زمن الإمبراطورية العثمانية، عام 1850 عندما أدخل والد السلطان عبد الحميد ما يسمى بالحياة "المشروطية"، النمط الغربي في المجلس النيابي. أسس أتاتورك تركيا الحديثة عام 1923 بموجب معاهدة "لوزان"، وجاء بدستور جديد يقضي بعلمانية الدولة. المؤسسة العسكرية في تركيا، لها مكانة خاصة في الوجدان التركي، وهذا كان في قديم الزمان، أيام الإمبراطورية العثمانية، وكثير من المراقبين يقولون أن سبب انهيار الإمبراطورية العثمانية هو عدم رضا الجيش في تلك الفترة. هذه المكانة ما زالت باقية، وهذه شكلت إشكالية.
واشار البخيت، في تركيا لم تحسم بشكل نهائي لغاية الآن بعض التناقضات، هناك تناقضات جوهرية في تكوين الأمة السياسي!. لا تزال تواجه معضلات ذات طبيعة استراتيجية يجب أن تحسمها تركيا، مثل "التنافر بين الهوتين الأوروبية والآسيوية"!، الاستقطاب بين الإسلام السياسي وبين العلمانيين. الحكم المدني والحكم العسكري، والحداثة أو الفكر التقليدي.
تركيبة تركيا السكانية معقدة، فهي تضم 25 عرقاً وأثنية، هناك أتراك أكراد، عرب، الأرمن، شركس، ألبان، تركمان .. وغيرها من القوميات، ولكن هذه الأعراق هي الغالبة. وأضاف البخيت، تركيا تمتلك كافة العناصر التي تمكنها من أن تكون (قوة إقليمية قوية)، خلال الخمسين سنة الماضية لم تتمكن تركيا من تكوين مفهوم استراتيجي خاص فيها. الحكومة التركية الحالية، ذات القاعدة الشعبية الواسعة بعكس كافة الحكومة في العشرين سنة الأخيرة، الحكومات نخب، إما علمانية أو قومية، لم تكن تمتلك الأغلبية في مجلس النواب بعكس هذه الحكومة التي لديها، دائماً ثلثي مجلس النواب +، وهذا يعني أن باستطاعتها تغيير الدستور إذا أرادت. هذه الحكومة قادرة، ولديها فرصة على حسم الخيارات، التي أشرنا إليها، أنفاً....