A+ A-
نحو بناء تحالف وطني لتطوير البيئة التشريعية لعمل وسائل الإعلام/ الكرك
2013-02-16
عقد مركز القدس للدراسات ورشة عمل في 16/2/2013 تحت عنوان " حو بناء تحالف وطني لتطوير البيئة التشريعية لعمل وسائل الإعلام ", في محافضة الكرك للتوعية بأهمية وجود تشريعات إعلامية ترتقي للمعايير الدولية وتناسب الحالة الأردنية فيما يتعلق بحرية عمل الإعلام.
 
ترأس أعمالها النائب السابق الدكتور عبد القادر الحباشنة الذي شدد في حديثه على رفض أي تشريع يقيد عمل الإعلام مبدياً إستغرابه من موافقة بعض النواب على تشريعات تقييد عمل الإعلام وقال أن الصحافة لعبت دوراً مهماً في الكشف عن قضايا الفساد خاصة الكبرى منها معتبراً أن الإعلام أصبح المصدر الرئيسي في الكشف عن التجاوزات وقضايا الفساد, ودعا الحباشنة للتوافق على قانون مطبوعات يخدم الجميع وتقديمه إلى مجلس النواب الحالي لافتا إلى أهمية بناء تحالف وطني لخلق آلية ديمقراطية للضغط على السلطة التشريعية لإقرار قانون يخدم الجميع.
 
ناشر موقع "جو 24" باسل العكور تحدث عن الحاجة لتطوير التشريعات الإعلامية التي وصفها بأنها عرفية وسالبة للحريات, وإتهم العكور الحكومات المتعاقبة بالوقوف أمام تطوير عمل الإعلام مشيرا إلى تجربة المواقع الإلكترونية في هذا الصدد وقال أنه منذ تاسيس الإعلام الإلكتروني لاحظنا ان الحكومات لا تريد اعلاما مستقلا يغطي الراي والراي الاخر، بل يريدون اعلام اللون الواحد, واشار العكور للتعديلات الاخيرة على قانون المطبوعات والنشر موضحاً أن تلك التعديلات تهدف لتقييد الإعلام الإلكتروني وقال أن الهدف من وجود الإعلام الإلكتروني صياغة الاخبار بحرية بعيداً عن امزجة الإدارات والخطوط الحمراء والتبوهات حيث واجهنا معارضة رسمية تمثلت في إقرار تشريعات سالبة للحريات الإعلامية ومنها التعديلات الاخيرة على قانون المطبوعات والنشر حيث خالفت هذه التعديلات المعايير الدولية والمطالب الشعبية بالحريات وشدد العكور على إصرار العاملين في الإعلام الإلكتروني على رفض القانون المعدل للمطبوعات والنشر واعرب العكور عن أمله في أن يستجيب مجلس النواب السابع عشر لمطالب الصحفيين بتعديل القانون وتحدث العكور عن أبرز القيود التي حملها القانون المعدل والتي قال أن من شأنها أن تقييد عمل الإعلام الإلكتروني خاصة فيما يتعلق بالترخيص ومراقبة تعليقات القراء.
 
وكان مدير وحدة الدراسات في مركز القدس حسين أبو رمان تحدث في بداية أعمال الورشة عن مشروع مرصد الإعلام الأردني الذي يعتبر من البرامج الرئيسية التي يعمل عليها مركز القدس للدراسات منذ سنوات، وقال أبو رمان أن البرنامج يهدف إلى رصد الإنتهاكات الواقعة على حرية الإعلام كما يهدف إلى رصد التجاوزات التي ترتكبها وسائل الإعلام بحق المجتم، كذلك تطوير التشريعات الناظمة لعمل الإعلام في الأردن بما يتماشى مع المعايير الدولية ومراعاة الخصوصية الأردنية، وأشار في هذا الصدد إلى جهود مرصد الإعلام في هذا الصدد ومنها إقتراح تعديلات شملت 17 قانوناً لها صلة وثيقة بعمل الإعلام ومناقشة هذه المقترحات مع كافة الجهات المعنية من نواب وقضاة واعلاميون وحقوقيون وتحدث أبو رمان عن توجه البرنامج لبناء تحالف مدني يضم برلمانيون واعلاميون وحقوقيون ونشطاء منظمات المجتمع المدني لتبني التعديلات على قوانين الإعلام بما يضمن تخليصها من القيود السالبة للحريات.
 
و خلال المناقشات أكد معظم المشاركون على مفهوم حرية الإعلام, إلا أنهم إنتقدوا التجاوزات التي ترتكبها بعض وسائل الإعلام خاصة فيما يتعلق بنشر أخبار غير صحيحة وإغتيال الشخصية, كما انتقد بعض المشاركون المستوى المهني لبعض الإعلاميين مطالبين المؤسسات الإعلامية الإهتمام برفع مهنية منتسبيها بما يؤدي إلى عدم الوقوع في الاخطاء المهنية وقال المشاركون أن الجمهور يتفاعل مع مختلف الأخبار التي تنشرها وسائل الإعلام لاسيما الإلكترونية منها لذلك ينبغي على هذه المواقع المحافظة على مصداقيتها من خلال توخي الحقيقة في نشر الاخبار ختى لا تساهم في تضليل الراي العام كما طالبوا وسائل الإعلام الرسمية التماهي مع المطالب الشعبية بالانفتاح وكشف الحقائق والتركيز على قضايا ومشاكل المواطنين خاصة الفقر والبطالة والغلاء وشددوا على أهمية تطوير التشريعات الإعلامية بما يضمن الحرية في نشر الاخبار والحصول على المعلومات كون المعرفة حق من الحقوق الطبيعية للمواطنين.