A+ A-
الفلسطينيون وانتحابات المجلس الوطني.. الفرص والعوائق
2013-03-29
ناقش نشطاء وسياسيون فلسطينيون، التحديات التي تواجه مسار المصالحة الفلسطينية، والسبل الكفيلة بتذليل هذه التحديات أو العقبات، بما يفسح المجال أمام إعادة هيكلة وتفعيل منظمة التحريرالفلسطينية بمؤسساتها المختلفة.
وفي جلسة حوارية نظمها مركز القدس للدراسات السياسية، بعنوان" الفلسطينيون وانتحابات المجلس الوطني.. الفرص والعوائق"، أجمع المشاركون في مداخلاتهم، على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتوقفوا مطولاً أمام مظاهر الضعف والترهل والشيخوخة التي تعاني منها مؤسسات المنظمة، وضعف صلاتها بالفلسطينيين داخل وخارج الوطن المحتل، وعجزها عن احتضان مختلف الفصائل والقوى الفاعلة في الشعب الفلسطيني، وشددوا على أهمية إعادة هيكلة المنظمة لتصبح المظلة السياسية والقانونية والمؤسساتية لمختلف فصائل العمل الوطني الفلسطيني.
كما أجمع المشاركون على الحاجة الماسة لإجراء انتخابات عامة لاختيار أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني القادم، وبصورة تمكن مختلف فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني في الوطن المحتل والشتات من اختيار ممثليهم بكل نزاهة وشفافية وعدالة، كما شدد المشاركون على ضرورة توسيع إطار التمثيل الفلسطيني بما يتعدى صيغة المحاصصة الفصائلية المعمول بها، لافتين إلى أن غالبية كفاءات الشعب الفلسطيني وخبراته غير ممثلة في هذه الفصائل، أو في مؤسسات المنظمة.
كما طالبوا بإيلاء إهتمام خاص لتمثيل الجليل الثالث من شباب وشابات اللاجئين الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم. كذلك طالبوا القيادة الفلسطينية ببذل كل جهد ممكن من أجل تذليل أي عقبات قد تحول دون إجراء الانتخابات في دول الطوق والشتات، مع مراعاة بعض الخصوصيات والحساسيات التي يتميز بها اللجوء الفلسطيني في هذه الدولة أو تلك.
وإذ شدد المشاركون على قدسية حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، أكدوا أن استمساكهم بهذا الحق، الذي كفلته قرارات الشرعية الدولية، لا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في دول المنافي والشتات.
وناقش المشاركون بكثير من الإهتمام، مسألة مشاركة الفلسطينيين في الأردن من غير المُتمتعين بالجنسية الأردنية، بالانتخابات المنتظرة للمجلس الوطني، وأبدت غالبية المشاركين تحفظاتها على قرار القيادة الفلسطينية باستبعاد هذه الفئة من المشاركة في الانتخابات القادمة،
ورأى المتحدثون أن مشاركة هؤلاء في إختيار ممثليهم للمؤسسات الفلسطينية من شأنه أن يبدد آية أخطار أو أوهام نتخذ من "التوطين أو الوطن البلديل " شعاراً لها. وإتجهت أراء الغالبية العظمى من المشاركين إلى ضرورة التمييز بين الأردنيين من أصول فلسطينية الذين يمارسون حقوقهم السياسية والمدنية في الأردن، واللاجئين الفلسطينين من غير حملة الجنسية الأردنية، حيث أوصت بضرورة إشراك هذه الفئة بالانتخابات.
وإستأثرت مسالة العلاقة بين المصالحة والانتخابات بحيز واسع من المناقشات، حيث رأت غالبية المشاركين أن إنجاز المصالحة هدفٌ مقدم على إجراء الانتخابات، في حين رآى أخرون أن إجراء هذه الانتخابات في مواعيد دورية منتظمة، هي قاعدة ديمقراطية حاكمة لايجوز التفريط بها، وقد تصبح مدخلاً لتذليل استعصاء المصالحة وتمهيد الطريق لإتمامها.وأوصى المشاركون القيادة الفلسطينية بضرورة التحرك سريعاً على مساري المصالحة والانتخابات.
وفي هذا السياق طالبوا بحصر الشتات الفلسطيني وإعداد كشوف الهيئات الناخبة، واعتماد نظام انتخابي يمكن مختلف الفعاليات الفلسطينية من داخل الفصائل، وبالأخص من خارجها من الحصول على فرص متكافئة وعادلة لخوض الانتخابات المقبل، وبما يكفل ضخ دماء جديدة وشابة في مؤسسات منظمة التحرير.
 
كما طالبوا بالإسراع في إنجاز عمليات التسجيل للانتخابات في دول الطوق والشتات، وعدم الإكتفاء بما تم تحقيقه في الضفة الغربية وغزة.
ودعا المشاركون مختلف فعاليات الشعب الفلسطيني لتكثيف جهودها للضغط على حركتي فتح وحماس من أجل إتمام المصالحة، وتمكين الشعب الفلسطيني من اختيار قيادته وومثليه في المرحلة المقبلة.