A+ A-
الحكومة المفتوحة وآليات الحصول على المعلومات في الأردن
2013-10-26
نظم مركز القدس للدراسات السياسية برعاية رئيس الوزراء د. عبد الله النسور يوم 27/10/2013، مؤتمراً بعنوان "الحكومة المفتوحة وآليات الحصول على المعلومات" بمشاركة عدد واسع من الخبرات الإعلامية والبرلمانية والحزبية والحقوقية الدولية في مجال حق الحصول على المعلومات من الأردن وبريطانيا والمغرب وجنوب إفريقيا واليونسكو- باريس.
وافتتح المؤتمر مندوباً عن رئيس الوزراء، وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، والذي أكد أن "الإرادة السياسية الأردنية كانت وما زالت تؤمن بضرورة الانفتاح في جميع المجالات كجزء من سعيها لتحقيق الإصلاح الشامل".
وأضاف أن الأردن بدأ خلال الاعوام الماضية ببناء نظام إعلامي وطني حديث ينفتح على جميع وسائل الإعلام ويحترم حقها في الحصول على المعلومات باعتبار أن الإعلام الحر والمسؤول هو شريك أساسي في عملية الإصلاح وعامل مهم من عوامل تحقيق التنمية المستدامة، حيث كان الأردن أول دولة عربية تضمن تشريعاتها حق الحصول على المعلومات ونشرها من خلال إصدار قانون ضمان الحصول على المعلومات عام 2007.
وبيّن المومني أن الحكومة وفي إطار مراجعتها للتشريعات الناظمة للعمل الإعلامي وبالتنسيق والتشاور مع قادة وممثلي الإعلام الوطني، بصدد إجراء مزيد من التعديلات على هذا القانون بما يمكن وسائل الإعلام من الحصول على المعلومات دون معيقات وبما يضمن إيجاد بيئة قانونية للعمل الإعلامي تضمن توفير المعلومة الصحيحة التي تحمي حقوق الأفراد والمجتمع، وتؤدي إلى إيجاد نموذج إعلامي مهني يتماهى مع أرقى النماذج العالمية.
وأفاد المومني إلى أنه طبقاً لما جاء في الإستراتيجية الإعلامية للأعوام 2011-2015 فقد تم إنجاز جملة من التشريعات التي تنسجم مع هذا التوجه، وفي مقدمتها قانون المطبوعات والنشر الذي تضمن بنوداً تتعلق بتسجيل وترخيص المواقع الإلكترونية لغايات التنظيم وهو ما يمثل خطوة مهمة في سبيل دمج وسائل الإعلام الحديث مع منظومة الإعلام الشامل.
وأشار المومني أيضاً إلى أن قانون المطبوعات والنشر ينص على عدم توقيف الصحفي في قضايا النشر، وتخصيص غرفة خاصة في المحاكم للنظر في قضايا المطبوعات والنشر، وهو ما ساهم في تعزيز الحريات وتطوير العمل الإعلامي بما يحقق خدمة الوطن والدفاع عن حقوق المواطنين.
وأكد المومني أن ما تم اتخاذه من إجراءات وتعديلات على التشريعات الناظمة لقطاع الإعلام، لم تضع قيوداً على محتوى النشر، ولم تتضمن بنوداً تقيد حرية الرأي والتعبير، كما لم تحرم الصحفيين من حقهم في الحصول على المعلومات، حيث واصلت وسائل الإعلام بمختلف أشكالها وتوجهاتها العمل دون معيقات ضمن بيئة إعلامية مواتية قوامها التعددية والحرية.
ومن جهته، أكد مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي ضروة تطوير آليات الحق في الحصول على المعلومات باعتباره حقاً أصيلاً من حقوق الإنسان ضمنته المواثيق والاتفاقات الدولية، وبوصفه حقاً تأسيسياً لحرية الرأي والصحافة والتعبير، وأداة مجربة لمحاربة الفساد وحفز التنمية وتعزيز روح المواطنة والمشاركة والحق في الاختيار والقرار. وبيّن أن الأردن بالرغم من أنه كان أول دولة عربية تتبنى قانوناً للمعلومات، إلا أن هذا القانون ما زال بتعديلاته المقترحة المطروحة على جدول أعمال مجلس النواب دون المستوى المطلوب.
وأوضح الرنتاوي أنه بحسب النتائج الأولية للدراسة التي يعدها المركز، فإن ما يقارب من ربع المؤسسات، لم يصلها بعد علم بالقانون ولم تسمع به، وأن ما يقارب ثلاثة أرباع المؤسسات المشمولة بالبحث ومن بينها 25 وزارة و35 بلدية ومؤسسة حكومية ونقابة مهنية وحزب سياسي وشركة مساهمة عامة، عجزت عن توفير موظف أو إنشاء قسم مختص بتلقي الطلبات وتقديم المعلومات، وأنها لا تمتلك نماذج خاصة بالحصول على المعلومات، وليس لديها نظام للأرشفة وتصنيف المعلومات، ولا تجري فحوصاً دورية للمعلومات التي بحوزتها، ولم تعمل على تدريب الموظفين لديها على القانون وتطبيقاته العملية.
وطالب الرنتاوي بسحب مشروع القانون المعدل لقانون 2007 لإجراء مزيد من التعديلات عليه بعد التشاور مع أهل المصلحة والخبرة والاختصاص، مشيراً إلى الحاجة لتضمين القانون فصلاً خاصاً بالإجراءات العقابية ضد من ينتهكون هذا الحق في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وإكساب قرارات مجلس المعلومات طابعاً ملزماً للدوائر والمؤسسات الحكومية، وإلزام كافة دوائر الدولة والمؤسسات المشمولة بالقانون باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنفاذ القانون.
وتوزعت أعمال المؤتمر على ثلاثة محاور؛ تناول المحور الأول "حق الحصول على المعلومات.. القانون في حقل التطبيق - التجربة الأردنية", وترأست أعمال هذا المحور النائبة هند الفايز, عضوة مجلس النواب الأردني, حيث عرض فيه الباحث يحيى شقير دراسة تقيمية لمركز القدس للدراسات السياسية بعنوان "حق الحصول على المعلومات.. القانون في حقل التطبيق", كما عرض مدير دائرة المكتبة الوطنية مفوض المعلومات محمد يونس العبادي للتجربة الأردنية في مجال حق الحصول على المعلومات، مبيناً صلاحيات المجلس بخصوص ضمان تزويد المعلومات إلى طالبيها في حدود القانون، والنظر بالشكاوى المقدمة من طالبي الحصول على المعلومات والعمل على تسويتها وفق تعليمات يصدرها لهذه الغاية.
وجاء المحور الثاني بعنوان "حق الحصول على المعلومات... تجارب من جنوب إفريقيا والمملكة المتحدة", وترأس أعماله القاضي د. محمد الطراونة, عضو محكمة التمييز, حيث تحدث فيه كل من رئيس قسم البرامج في مركز المشورة الديمقراطية في جنوب إفريقيا أليسون تالي، ونائب مدير رئيس برامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤسسة فيث مترز إيمان أبو عطا.
وبحث المحور الثالث في موضوع "العلاقة بين التنمية الاقتصادية، وتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد، وحرية الحصول على المعلومات.... خبرة المنظمات الدولية", وترأس أعمال هذا المحور النائب خالد البكار, رئيس لجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب الأردني, وتحدث فيه كل من المنسق الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط سعد فيلالي, والمستشارة في قسم حرية التعبير وتنمية وسائل الإعلام وقطاع الاتصالات والمعلومات في منظمة اليونسكو روزاريو سوريدي.
ودعت توصيات المؤتمر, إلى مواءمة قانون ضمان حق الحصول على المعلومات مع المعايير الدولية, وتعديل القانون بما يتناسب مع التطورات وتكنولوجيا المعلومات. وشدد المشاركون على أهمية رفع سقف المعلومات المتاحة ووضع معايير محددة للسرية التي ينص عليها القانون عند التطبيق.
كما دعا المشاركون إلى تنظيم حملات توعية وتدريب على قانون الحصول على المعلومات وآلية تطبيقه بحيث يصبح الحق في الحصول على المعلومات ثقافة عامة لدى المجتمع، وإلى تحفيز مؤسسات المجتمع المدني لخلق طلب فعال على المعلومات يلبي احتياجاتها وأولوياتها البرنامجية.
ونادى المشاركون بضرورة وجود نظام أرشفة لدى المؤسسات والوزارات والدوائر الحكومية, والقيام بتدريب موظفيها على إنفاد القانون، ودعوا مجلس المعلومات لاتخاذ سياسة مبادرة في خدمة توفير وإتاحة المعلومات.
برنامج العمل:  
9.30 - 10.00 كلمة ترحيبية:
10.00 - 10.15 كلمة مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية
  الأستاذ عريب الرنتاوي، المدير العام
10.15 - 12.00 الجلسة الأولى
  حق الحصول على المعلومات، نظرة تاريخية، المفهوم، المرجعية الحقوقية والقانونية، ما هي الآليات والاستراتجيات والمعمول بها في التجربة البريطانية والتجارب العالمية، والتي تضمن تدفق المعلومات، وماهي الدروس التي يمكن الاستفادة منها لتطوير التجربة و الخبرة الأردنية.
  المدربة: الأستاذة إيمان أبو عطا نائب المدير، رئيس برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مؤسسة "Faith Matters"/ لندن
12.30 - 2.00 الجلسة الثانية:
  استخدامات قانون حق الحصول على المعلومات، و دور مؤسسات المجتمع المدني والنشطاء في تفعيل القانون وخلق الطلب على المعلومات، وتوظيف القانون لخدمة أهدافهم وبرامجهم ...... تجربة جنوب أفريقيا
  المدرب: السيدة أليسون تالي، رئيس قسم البرامج في مؤسسة The Open Democracy Advice Centre/ جنوب أفريقيا
3.00- 4.30 الجلسة الثالثة:
  حق الحصول على المعلومات ودوره في التنمية، ومكافحة الفساد
  المدربة : روزاريو سورايدو ، مستشارة في قسم حرية التعبير وتنمية وسائل الإعلام وقطاع الاتصالات والمعلومات/ اليونسكو باريس
4.30 - 5.00 تقييم وتوصيات عامة